في خطوة جديدة نحو عصرنة الإدارة، يواصل الديوان الوطني للأراضي الفلاحية جهوده الرامية إلى تطوير كفاءة موارده البشرية، من خلال تنظيم تربصات تكوينية متخصصة تستجيب لمتطلبات المرحلة الرقمية.
بحيث يحتضن مركز المحفوظات الوطني، وانطلاقا من يوم الاحد 26 أفريل 2026، دورة تكوينية لفائدة إطارات وموظفي الديوان وذلك بالتنسيق مع المديرية العامة للأرشيف الوطني التابعة لرئاسة الجمهورية.
ويأتي هذا التكوين في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى تحسين تسيير الوثائق داخل المؤسسة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها مجال إدارة المعلومات والأرشيف، حيث أصبح التحكم في آليات حفظ الوثائق واسترجاعها ورقمنتها عنصرًا أساسيًا لضمان نجاعة الأداء الإداري ورفع مستوى الخدمات.
وشهدت الدورة تقديم مجموعة من المحاور الأساسية التي تمس الجوانب النظرية والتطبيقية، من بينها الإطار القانوني والتنظيمي لتسيير الوثائق، وتقنيات التصنيف والحفظ، إضافة إلى أساليب رقمنة الأرشيف وتحديث طرق تداوله داخل المؤسسات، كما تم التركيز على أهمية توحيد الإجراءات المعتمدة في إدارة الوثائق، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحسين الأداء وتعزيز الشفافية.
ويكتسي هذا التربص أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي تلعبه الوثائق الادارية، لاسيما ماتعلق بالأراضي الفلاحية الذي يتطلب دقة عالية في معالجة المعلومات وتحيينها بشكل مستمر.
في ذات السياق، فأن فعاليات هذا التكوين لم تقتصر على الجانب النظري فقط، بل تم تنظيم زيارات ميدانية لمختلف أقسام تسيير الأرشيف، ما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع المباشر على طرق العمل المعتمدة في حفظ وتنظيم الوثائق، وتعزيز الربط بين المفاهيم النظرية والتطبيقات العملية.
ومن المرتقب أن يتواصل هذا التربص إلى غاية 30 أفريل 2026، ليشمل محاور إضافية من شأنها دعم قدرات الإطارات والموظفين في مجال إدارة الوثائق والأرشيف.
ويعكس هذا المسعى التكويني التزام الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بمواكبة متطلبات الإدارة الحديثة، من خلال الاستثمار في العنصر البشري وتزويده بالمهارات اللازمة لمواكبة التحول الرقمي، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسساتي وتعزيز فعالية التسيير.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..