أكد الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو أن مستقبل الدول السلافية يبقى مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالحفاظ على القرى والريف، معتبراً أن استمرار التنمية الزراعية واستقرار المجتمعات الريفية يمثلان أحد أهم مقومات البقاء الاقتصادي والاجتماعي لهذه الدول.
وجاءت تصريحات لوكاشينكو، خلال مشاركته في فعاليات المهرجان الجمهوري الشعبي التقليدي “كوبالي”، الذي يُنظم سنويًا في بلدة ألكساندريا التابعة لمنطقة شيكلوف بمقاطعة موغيليف شرقي بيلاروس، حيث شدد على ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى تشجيع الأجيال الشابة على الاستقرار والعمل في المناطق الريفية، باعتبارها الضامن الحقيقي لاستمرار النشاط الزراعي والحفاظ على الهوية الوطنية.
وقال الرئيس البيلاروسي في كلمته: “ستبذل الدولة كل ما في وسعها لإشراك الشباب في الحياة الريفية، فمن دون القرية لا يمكن لدولنا السلافية أن تستمر”، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي يوليها للريف باعتباره قاعدة للإنتاج الزراعي والتنمية المستدامة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مراسم تكريم الفائزين في المشروع العائلي “سيد القرية”، وهو برنامج وطني يهدف إلى تشجيع الأسر الشابة على الإقامة والعمل في الأرياف، والمساهمة في تنشيط الاقتصاد المحلي وتطوير النشاط الفلاحي.
وأعرب لوكاشينكو عن سعادته الكبيرة بالحضور المكثف للشباب خلال هذه المناسبة، مؤكداً أن رؤية العائلات الشابة وهي تختار بإرادتها العيش في القرى والعمل في الزراعة تمثل مصدر تفاؤل بالنسبة لمستقبل البلاد.
وأضاف أن اختيار هذه الأسر للحياة الريفية لا يقتصر على ممارسة النشاط الزراعي فحسب، بل يشكل نموذجًا لتربية الأجيال الجديدة على قيم العمل والإنتاج والارتباط بالأرض، وهي قيم يرى أنها تمثل أساس قوة المجتمع واستقراره على المدى الطويل.
وأشار الرئيس البيلاروسي إلى أن الحكومة ستواصل تنفيذ برامج الدعم والمرافقة الموجهة لسكان الأرياف، من خلال تحسين ظروف العيش، وتوفير فرص العمل، وتطوير البنية التحتية والخدمات، بما يجعل الحياة في القرى أكثر جاذبية للشباب ويحد من الهجرة نحو المدن.
ويأتي هذا التوجه في إطار السياسة التي تنتهجها بيلاروس لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الإنتاج الزراعي، عبر المحافظة على استقرار المناطق الريفية وضمان استمرارية النشاط الفلاحي، باعتباره أحد الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..