حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

استقبل رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، كمال مولى، مرفوقاً بنائبه سمير يايسي، أمس الأحد، سفير جمهورية كولومبيا بالجزائر، خوسي أنطونيو سولارتي غوميز، وذلك بمقر المجلس، في إطار مساعي الطرفين لتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بين الجزائر وكولومبيا، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة.

ووفق بيان صادر عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري، فقد شكّل هذا اللقاء فرصة مهمة لتبادل وجهات النظر حول واقع العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وسبل ترقيتها إلى مستويات أعلى من الشراكة الفعلية، خصوصاً في ظل وجود فرص غير مستغلة يمكن أن تشكل قاعدة لانطلاق تعاون اقتصادي أكثر ديناميكية وتنوعاً في المستقبل.

وخلال المحادثات، تم التطرق بشكل موسع إلى آليات دعم المستثمرين في كلا البلدين، وتسهيل الإجراءات المرتبطة بالاستثمار وتبادل السلع والخدمات، بما يسمح بخلق مناخ أعمال محفّز يشجع على دخول المتعاملين الاقتصاديين إلى أسواق جديدة. كما تم التأكيد على أهمية العمل المشترك من أجل إزالة العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تعيق تدفق الاستثمارات أو تحد من حجم المبادلات التجارية بين الجانبين.

كما ناقش الطرفان بشكل مفصل مسألة تطوير مشاريع الإنتاج المشترك، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء شراكات اقتصادية مستدامة، حيث تسمح هذه المشاريع بنقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وخلق قيمة مضافة حقيقية في القطاعات الصناعية والزراعية والخدماتية. وتم التأكيد على أن هذا النوع من التعاون يمكن أن يفتح آفاقاً واسعة أمام المؤسسات الجزائرية والكولومبية لتوسيع نشاطها على المستوى الدولي.

وفي السياق ذاته، تم الاتفاق على التحضير لتنظيم زيارات متبادلة لوفود اقتصادية بين البلدين، حيث من المرتقب أن يزور وفد من رجال الأعمال الكولومبيين الجزائر في القريب، مقابل برمجة زيارة لوفد اقتصادي جزائري إلى كولومبيا، بهدف تعزيز التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين وتحديد مشاريع تعاون ملموسة قابلة للتجسيد.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية في المرحلة المقبلة، والعمل على بناء شراكات استراتيجية طويلة المدى تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة، وتدعم حضور البلدين في الأسواق الإقليمية والدولية، بما يخدم التنمية الاقتصادية ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون جنوب–جنوب.