حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يشكل ظهور حشرة “المن” في حقول البرسيم خلال فترات الطقس المعتدل تحديًا متزايدًا أمام الفلاحين، بالنظر إلى سرعة تكاثر هذه الحشرة وتأثيرها المباشر على نمو النبات وجودة العلف. ويؤكد مختصون في الإرشاد الفلاحي أن التأخر في اكتشاف الإصابة قد يؤدي إلى تراجع واضح في المردود وانخفاض نسبة البروتين في القَصات الموجهة لتغذية المواشي.

وتبدأ أولى خطوات الوقاية، حسب الإرشادات الفلاحية، بالمراقبة الدورية للنباتات، خاصة القمم النامية والسيقان الطرية، بمعدل مرة واحدة أسبوعيًا. ويُعد ظهور تجمعات صغيرة خضراء أو سوداء، مرفوقة بالتفاف الأوراق أو وجود مادة لزجة على سطح النبات، مؤشرًا مبكرًا على بداية الإصابة بحشرة المن، ما يستوجب التدخل السريع قبل توسع انتشارها داخل الحقل.

ويشدد المختصون على أهمية الاعتماد على المكافحة الزراعية والميكانيكية كخط دفاع أول، حيث يساهم قص البرسيم في موعده المناسب في تقليص كثافة الحشرة وكسر دورة تكاثرها. كما يُنصح بتجنب الإفراط في استعمال الأسمدة النيتروجينية، لأنها تؤدي إلى نمو غض يجذب المن بشكل أكبر.

وفي السياق ذاته، تلعب إدارة الري دورًا محوريًا في حماية المحصول، إذ إن العطش الشديد أو الغدق المفرط يضعفان النبات ويجعلانه أكثر عرضة للإصابة بالحشرات والأمراض.

أما في الحالات التي تتجاوز فيها الإصابة المعدلات المقبولة، والمقدرة بـ10 إلى 15 حشرة في الساق الواحدة ضمن 10 نقاط عشوائية من الحقل، فيوصي المختصون باللجوء إلى المكافحة الكيميائية باستخدام مبيدات ملامسة أو جهازية مخصصة للبرسيم، مثل مادتي “إيميداكلوبريد” و”بيميتروزين”.

ويُفضل تنفيذ عملية الرش خلال ساعات الصباح الباكر أو المساء، لتفادي تأثير درجات الحرارة المرتفعة وحماية النحل والحشرات النافعة، مع التركيز على رش الجزء العلوي من النبات حيث تتركز الإصابة غالبًا.

كما دعا خبراء الإرشاد الفلاحي إلى ضرورة احترام فترة الأمان المدونة على عبوات المبيدات قبل القيام بالحشة التالية، حفاظًا على سلامة العلف وصحة الحيوانات، مع التأكيد على أهمية المتابعة الأسبوعية بعد عملية الرش للتأكد من تراجع الإصابة ونجاعة المعالجة.