إطارات المصالح الفلاحية في مرافقة ميدانية لضمان وفرة الإنتاج
تزامناً مع ذروة النشاط الفلاحي الذي تشهده ولاية الطارف، وفي إطار تنفيذ مخطط العمل الرامي إلى النهوض بالشعب الاستراتيجية، كثّف القسم الفرعي الفلاحي لدائرة بن مهيدي من خرجاته الميدانية الرقابية والتحسيسية لمتابعة سير حملة غرس الطماطم الصناعية عبر كامل إقليم الدائرة.
وتأتي هذه التحركات الميدانية لتعكس الأهمية القصوى التي توليها السلطات الفلاحية لهذا المحصول الذي يعد ركيزة أساسية في النسيج الزراعي والصناعي للمنطقة، حيث يجنّد القسم الفلاحي كافة أطقم الإطارات والمهندسين للوقوف على أدق التفاصيل التقنية في المستثمرات، وضمان انطلاقة قوية تترجم التطلعات المعقودة على هذا الموسم.
وقد تركزت مهمة الفرق الميدانية خلال هذه الجولات على تقديم الدعم التقني المباشر للمنتجين، ومراقبة مدى الالتزام بالمعايير العلمية في عملية الغرس، بدءاً من اختيار الشتلات ذات الجودة العالية والمقاومة للأمراض، وصولاً إلى الطرق المثلى في تهيئة التربة وتوزيع المساحات.
ولم تقتصر الجولة على الجانب التقني الصرف، بل شكلت فرصة لفتح حوار مباشر مع الفلاحين حول التحديات الراهنة، وعلى رأسها التسيير العقلاني للموارد المائية، حيث شدد إطارات القسم على ضرورة تعميم تقنيات السقي المقتصدة للمياه (التقطير) لضمان استدامة الإنتاج والحفاظ على الموارد الجوفية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تفرض نمطاً زراعياً أكثر ذكاءً ومرونة.
وعلاوة على ذلك، تهدف هذه المتابعة اللصيقة إلى ضمان الربط اللوجستي بين الإنتاج الأولي والوحدات التحويلية، حيث تسعى مصالح دائرة بن مهيدي من خلال تواجدها المستمر في الميدان إلى تقدير المساحات المغروسة بدقة، وتوقع حجم الإنتاج المستقبلي، مما يسمح بتنظيم أحسن لعملية الجني والتحويل لاحقاً.
إن مرافقة الفلاح في هذه المرحلة المبكرة من عمر المحصول تعد الضمانة الأساسية لتفادي الآفات الزراعية والسيطرة على المسار التقني، وهو ما سينعكس إيجاباً على المردودية في الهكتار الواحد، ويساهم في تعزيز مكانة ولاية الطارف كقطب وطني رائد في إنتاج الطماطم الصناعية، بما يخدم استراتيجية الدولة في تحقيق الأمن الغذائي وتقليص التبعية للاستيراد في مجال الصناعات الغذائية التحويلية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..