تواصل الغرفة الفلاحية لولاية بشار، من خلال خلية الإعلام والاتصال، تنفيذ برنامج الخرجات الميدانية الموجهة لدعم ومرافقة الفلاحين، حيث تم أمس الأول، مواصلة الزيارات الميدانية إلى محيط منطقة العوينة ببلدية تاغيت، وذلك في إطار جهود تطوير قطاع زراعة النخيل وتحسين جودة التمور المحلية ذات القيمة الاقتصادية العالية.
وتأتي هذه العملية في سياق مقاربة علمية وميدانية تهدف إلى القيام بعملية التصنيف الجيني للتمور المنتجة بالمنطقة، باعتبارها من أهم المناطق الواحاتية ذات الشهرة الوطنية في إنتاج التمور، والتي تتميز بتنوع أصنافها وجودتها العالية وقدرتها التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
وتسعى هذه المبادرة إلى تحديد الخصائص الوراثية للأصناف المحلية من النخيل، والعمل على توثيقها علمياً، بما يسمح بالحفاظ على هذا الإرث الزراعي، وتعزيزه ضمن برامج التنمية الفلاحية المستدامة. كما تهدف العملية إلى دعم الفلاحين عبر تحسين المردودية وجودة الإنتاج، من خلال اعتماد معطيات دقيقة حول السلالات الأكثر إنتاجية والأكثر مقاومة للظروف المناخية القاسية.
وقد ركزت هذه الخرجات الميدانية أيضاً على مرافقة الفلاحين تقنياً، وتقديم شروحات حول طرق العناية بالنخيل، ومكافحة الآفات الزراعية، وتحسين عمليات السقي والتسميد، بما ينعكس إيجاباً على جودة المحصول النهائي، ويعزز مكانة تمور المنطقة في الأسواق الوطنية.
كما تُعد هذه المبادرات جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تثمين المنتجات الفلاحية المحلية داخل ولاية بشار، وخاصة بالمناطق الواحية على غرار تاغيت، التي تُصنف ضمن أهم الأحواض الزراعية المتخصصة في إنتاج التمور.
ويؤكد القائمون على هذه العمليات أن العمل الميداني المستمر، إلى جانب البحث العلمي والتقني، يمثلان ركيزة أساسية لتطوير سلسلة إنتاج التمور، وتحسين تنافسيتها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وندرة الموارد المائية.
وفي هذا السياق، تواصل المصالح الفلاحية بالتنسيق مع مختلف الشركاء، جهودها الرامية إلى ترسيخ ثقافة التصنيف العلمي للمحاصيل، وربطها ببرامج التنمية المحلية، بما يضمن استدامة الإنتاج ورفع القيمة المضافة لهذا القطاع الحيوي.
حبيبة.ر


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..