حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تشهد الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات خلال الفترة الأخيرة تطوراً ملحوظاً وتوسعاً في الأسواق الدولية، وسط تحركات مكثفة لتعزيز حضور المنتج الوطني في الخارج،
فقد سجلت الجزائر ارتفاعاً كبيراً في الطلب على منتجاتها، خاصة من تونس وليبيا، إلى جانب اهتمام متزايد من أسواق أوروبا الشرقية والغربية وعدد من الدول الإفريقية، وهو ما يعكس توسع قاعدة المنتجات الجزائرية المصدَّرة وتنوعها، لتشمل الإسمنت والحديد والبلاستيك والمواد الغذائية ومواد البناء والأجهزة الكهرومنزلية والزجاج والمواد الكيميائية ومستحضرات التجميل وقطع الغيار، وفق ما أكده رئيس الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين طارق بولمرقة.
وفي إطار دعم هذا التوجه، شاركت الجمعية الوطنية للمصدرين الجزائريين في عدة معارض اقتصادية دولية بموريتانيا وإسبانيا وإنجلترا وعدد من الدول الإفريقية، حيث تم عقد لقاءات مع مستوردين ومتعاملين اقتصاديين وتسجيل طلبات جديدة على المنتجات الجزائرية، خصوصاً في القارة الإفريقية التي تشهد اهتماماً متزايداً بالمنتوج الوطني.
كما تستعد الجزائر للمشاركة في معرض المنتجات الغذائية بتونس من 9 إلى 13 جوان، بمشاركة 25 شركة جزائرية، بهدف تعزيز التواجد في الأسواق الخارجية وفتح فرص تعاون جديدة مع الشركاء الاقتصاديين والمستوردين.
وفي السياق ذاته، كشف بولمرقة عن التحضير لإنشاء مجالس أعمال إفريقية، ستعمل على تسهيل عمليات التصدير نحو القارة السمراء من خلال ربط العلاقات بين المتعاملين الاقتصاديين وتذليل العقبات التجارية وتشجيع الشراكات والاستثمار، بما يعزز موقع الجزائر في الأسواق الإفريقية.
كما أشار إلى التحضير للمشاركة في معرض الجزائر الدولي، حيث سيتم تخصيص جناح خاص بالمصدرين الجزائريين، مع توجيه دعوات لوفود اقتصادية إفريقية بهدف توقيع صفقات تجارية جديدة.
من جهة أخرى، ثمّن رئيس الجمعية الإجراءات التنظيمية الجديدة التي تلزم المصدّرين غير المنتجين بالحصول على ترخيص من المؤسسة المنتجة قبل التصدير، معتبراً أن هذه الخطوة ستساهم في حماية المنتج الوطني وتنظيم نشاط “الترايدر” وتعزيز مصداقية الصادرات الجزائرية.
وأكد أيضاً أن المرحلة المقبلة ستتجه نحو التخصص في مجالات التصدير وتحسين الكفاءة، إلى جانب إطلاق بطاقة المصدر التي ستوفر تسهيلات وإجراءات مبسطة للمصدرين، بما يدعم استراتيجية الجزائر الرامية إلى رفع صادراتها خارج المحروقات.