أكد رئيس الوزراء الروسي، ميخائيل ميشوستين، أن القطاع الزراعي الروسي يواصل تحقيق نتائج إيجابية تعكس متانة السياسات الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن مختلف المؤشرات تؤكد استمرار نمو القطاع الزراعي والصناعات المرتبطة به بوتيرة ثابتة، مدعوماً بإنتاج قياسي في عدد من الشعب الإستراتيجية.
وأوضح ميشوستين، خلال اجتماع حكومي تناول نتائج مشاركته في فعاليات معرض “إينوبروم” الصناعي الدولي بمدينة يكاترينبورغ، أن روسيا تمكنت من تحقيق مستويات إنتاج فاقت التوقعات في العديد من المنتجات الزراعية، وفي مقدمتها الحبوب، والمحاصيل الزيتية، واللحوم، والأسماك، والسكر، والبطاطا، وهو ما يعزز قدرة البلاد على تلبية احتياجات السوق المحلية، ويدعم مكانتها كإحدى القوى الزراعية الكبرى على المستوى العالمي.
وأشار رئيس الوزراء الروسي إلى أن هذه النتائج الإيجابية لم تقتصر على المحاصيل التقليدية، بل شملت أيضاً إنتاج البقوليات والفواكه والتوت والمحاصيل الزيتية، حيث سجلت البلاد موسماً استثنائياً في هذه المنتجات، بما يساهم في تنويع الإنتاج الزراعي وتحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، فضلاً عن توفير فوائض قابلة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
وأكد ميشوستين أن الحكومة الروسية تواصل تنفيذ برامجها الرامية إلى تعزيز السيادة الغذائية، من خلال دعم مختلف حلقات الإنتاج الزراعي، وتطوير الصناعات المرتبطة به، مشيراً إلى أن القطاع يشهد تطوراً ملحوظاً في إنتاج اللقاحات البيطرية المحلية، إضافة إلى زيادة إنتاج الإنزيمات، والإضافات الغذائية والعلفية، وغيرها من المستلزمات التي تعد أساسية لتحسين إنتاجية الثروة الحيوانية وتقليل الاعتماد على الواردات.
وفي سياق تعزيز الاستقلالية الزراعية، كشف رئيس الوزراء عن إدراج 44 صنفاً جديداً من النباتات الزراعية في السجل الحكومي، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في نسبة البذور المنتجة من قبل المربين الروس، وهو ما يعكس التقدم المحقق في مجال البحث العلمي الزراعي وتحسين الأصناف النباتية، ويعزز قدرة روسيا على تطوير إنتاجها بالاعتماد على مواردها الوطنية.
ويرى متابعون أن هذه المؤشرات تعكس نجاح روسيا في تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والسيادة الزراعية، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية، حيث باتت موسكو تولي أهمية متزايدة لتطوير الإنتاج المحلي، وتحسين جودة البذور، ودعم الصناعات التحويلية، والاستثمار في الابتكار الزراعي.
وتكتسب هذه الإنجازات أهمية خاصة في وقت يشهد فيه العالم تحديات متزايدة مرتبطة بالأمن الغذائي، والتغيرات المناخية، وتقلبات الأسواق العالمية، الأمر الذي يدفع العديد من الدول إلى تعزيز قدراتها الإنتاجية وتقليص اعتمادها على الواردات.
يُذكر أن معرض “إينوبروم” الصناعي الدولي، الذي احتضنته مدينة يكاترينبورغ الروسية يعد أحد أبرز التظاهرات الاقتصادية والصناعية في روسيا، ويشكل منصة لعرض أحدث الابتكارات والتقنيات في مختلف القطاعات، بما فيها الزراعة والصناعات الغذائية، إلى جانب تعزيز التعاون والاستثمار بين الشركات المحلية والدولية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..