خطت شركة ناشئة جزائرية خطوة جديدة على طريق التوسع خارج السوق المحلية، من خلال توقيع مذكرة تفاهم مع “بيم فونتور”، وذلك على هامش فعاليات “ليب 2026″، في خطوة تندرج ضمن جهود دعم تدويل الشركات الناشئة الجزائرية وربطها بالمنظومات الاستثمارية وشبكات الابتكار والأسواق العالمية.
وتتمثل هذه الخطوة في توقيع الشركة الناشئة الجزائرية “قيديني” مذكرة تفاهم مع “بيم فونتور”، عقب تواصل بين الطرفين، وذلك بمرافقة من وزير اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، نور الدين واضح، وبالتنسيق مع “فونتور ألجيري” المسرّع العمومي.
وتكتسي هذه الشراكة أهمية خاصة بالنسبة للشركات الناشئة الجزائرية التي تبحث عن فرص جديدة للنمو والتوسع، بالنظر إلى أن الانتقال من السوق المحلية إلى الأسواق الدولية يتطلب، إلى جانب المنتج أو الحل المبتكر، الوصول إلى شبكات استثمار وشركاء استراتيجيين وأسواق جديدة.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن تمثل مذكرة التفاهم الموقعة خلال “ليب 2026” بوابة إضافية أمام “قيديني” للتواصل مع منظومات الأعمال والاستثمار الدولية، وفتح آفاق جديدة أمام مشروعها خارج الجزائر.
كما تعكس هذه الخطوة أهمية الحضور في التظاهرات الدولية المتخصصة، باعتبارها فضاءات تتيح للشركات الناشئة التعريف بحلولها وبناء علاقات مباشرة مع المستثمرين والمؤسسات والشركاء المحتملين.
ويأتي توقيع الاتفاقية ضمن مشاركة الجزائر في فعاليات “ليب 2026″، التي شكلت فضاءً لعرض الابتكارات والحلول التكنولوجية الجزائرية أمام جمهور دولي من الفاعلين في مجال التكنولوجيا والاستثمار وريادة الأعمال.
وتوفر مثل هذه الفعاليات للشركات الناشئة فرصة تتجاوز مجرد عرض منتجاتها، لتصل إلى بناء علاقات وشراكات يمكن أن تتحول لاحقًا إلى مشاريع تجارية واستثمارية.
وفي حالة “قيديني”، أفضى التواصل مع “بيم فونتور” إلى توقيع مذكرة تفاهم، بما يعكس إمكانية تحويل اللقاءات التي تتم على هامش التظاهرات الدولية إلى خطوات عملية على طريق التوسع الخارجي.
كما يسمح الانفتاح الدولي للشركات الناشئة باختبار حلولها في أسواق مختلفة، والتعرف على احتياجات جديدة، وبناء شراكات قد تساعدها على تسريع نموها.
وتبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بقدرة هذه الشراكات على الانتقال من مستوى الاتفاقات ومذكرات التفاهم إلى نتائج ملموسة، سواء من خلال التوسع في أسواق جديدة، أو جذب استثمارات، أو بناء شراكات تجارية، أو تطوير حلول تكنولوجية ذات انتشار دولي.
وبالنسبة إلى “قيديني”، فإن توقيع مذكرة التفاهم مع “بيم فونتور”خلال”ليب 2026″يمثل محطة جديدة في مسارها، وفي الوقت نفسه نموذجًا لما يمكن أن تحققه الشركات الناشئة الجزائرية عندما تجد طريقها إلى المنظومات العالمية.
فالرهان اليوم لا يقتصر على إنشاء شركات ناشئة في الجزائر، وإنما على بناء شركات جزائرية قادرة على النمو والمنافسة والوصول إلى العالم.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..