حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

خطت السلطات خطوات أخرى نحو تجسيد برنامج إنجاز مراكز تجميع الحبوب التي تعد بمثابة امتداد لاستراتيجية تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد وحماية أمنها الغذائي.

ويكشف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري ياسين مهدي وليد في جلسة علنية، خُصّصت للأسئلة الشفوية بالمجلس الشعبي الوطني، آخر التطورات بهذا الشأن كاشفا عن الانتهاء من انجاز 232 مركزاً جوارياً لتجميع الحبوب.

وأشار الوزير إلى مشروع إنجاز 30 صومعة استراتيجية بسعة مئة ألف طن، والشروع في إنجاز 350 مركزاً جوارياً لتجميع الحبوب.

وبحسب المهدي وليد، تتمتع المراكز الجوارية المذكورة بسعة خمسة آلاف طن لكل مركز. وكشف الوزير عن اتخاذ اجراءات لتوفير البذور والأسمدة وتحديث تقنيات الإنتاج.

وذكّر الوزير باستراتيجية القطاع الرامية لتحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد وحماية أمنها الغذائي، من خلال توسيع المساحات المزروعة.

نحو توسيع بنائها إلى بلديات أخرى معروفة بإنتاج الحبوب

والصومعة عبارة عن هيكل معد لتخزين المواد غير المائعة، وتتركز أغلب استخداماتها في حفظ وتخزين المحاصيل الزراعية ولا سيما الحبوب، في انتظار التسويق أو الاستهلاك أو تحويلها إلى طحين.
تُختار مواقع الصوامع بجوار المنشآت ذات العلاقة بدورة الإنتاج الزراعي من حيث الحصاد والنقل والمعالجة، كالموانئ والمطاحن، فضلا عن المزارع.

وتم تكليف وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بمهمة الإسراع في إنهاء أشغال ما تبقى منها لتتعزز قدرات التخزين ضمن استراتيجية الأمن الغذائي، مع توسيع بنائها إلى بلديات أخرى معروفة بإنتاج الحبوب بشكل منتظم ووفير.

وفي هذا السياق، تواصل الوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية تنفيذ البرنامج الوطني لربط الصوامع الخرسانية التابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب، بشبكة السكة الحديدية الوطنية منها تلك التي تخص ولاية بشار، وذلك تحت وصاية وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.

ويعد هذا البرنامج، جزء من المشاريع التي تهدف إلى تطوير البنى التحتية اللوجستية من خلال تحسين قدرات تخزين ونقل الحبوب عبر مختلف مناطق الوطن، والتوجه نحو نمط نقل أكثر نجاعة واستدامة، وفق ما أشير لدى هذه الوكالة الوطنية.

وفي هذا السياق، أبرز مدير الاتصال بالوكالة الوطنية للدراسات ومتابعة إنجاز الاستثمارات في السكك الحديدية، عبد القادر مزار، في تصريح لوكالة الانباء الرسمية سابقا، أن هذا البرنامج، الذي يتضمن ربط سبع صوامع خرسانية تابعة للديوان الجزائري المهني للحبوب، قد سجل نتائج ملموسة.

فبعد استكمال أشغال ربط ثلاث صوامع خرسانية بكل من بوشقوف (قالمة) والخروب (قسنطينة) وبازول (جيجل)، تم الانتهاء من أشغال ربط صومعة سيدي بلخير بوادي تليلات (وهران) بشبكة السكة الحديدية الوطنية على مسافة 2 كلم ودخلت حيز الخدمة، في حين تعرف أشغال ربط صومعة عين تالوت (تلمسان) تقدما معتبرا، حسب نفس المصدر.

برنامج تكميلي يهدف لربط 16 صومعة خرسانية بشبكة السكة الحديدية

كما تتواصل أشغال ربط صومعتين مماثلتين بكل من حمر العين (ولاية تيبازة) وتلاغمة (ولاية ميلة)، يضيف المسؤول ذاته.

ومن جهة أخرى، أكد مزار أن الوكالة الوطنية المذكورة تواصل إعداد الدراسات اللازمة لبرنامج تكميلي يهدف إلى ربط 16 صومعة خرسانية أخرى بشبكة السكة الحديدية الوطنية، موزعة على ثماني حصص تخص ولايات بشار وعين الدفلى وسوق أهراس والمسيلة وغليزان وميلة وجيجل وعنابة وسطيف ومعسكر والوادي وخنشلة وأم البواقي وبسكرة وتيزي وزو والبليدة، بما يضمن تغطية أوسع لمراكز التخزين الكبرى للحبوب ويعزز الاندماج بين مختلف الأقطاب الفلاحية ومراكز التخزين والتوزيع.

من جانبه، كشف رئيس المجلس المهني لشعبة الحبوب، عبد الغني بن علي، في تصريحات له عن توسيع قدرات تخزين الحبوب إلى 90 مليون قنطار في غضون سنة 2026، وذلك باستلام مشاريع موجودة قيد الإنجاز حاليا منها 16 مخزنا استراتيجيا و340 مخازن مسطحة، مما سيمكن من توفير مخزون يكفي لضمان الاكتفاء الذاتي لمدة سنة وأكثر.

وتعمل الحكومة على متابعة وضعية تقدم مشاريع إنجاز صوامع تخزين الحبوب تحضيرا لموسم الحصاد، والتي ستبلغ قدراتها لأول مرة نحو 5 ملايين طن.

ويندرج هذا المسعى في إطار تجسيد البرنامج الوطني لتعزيز قدرات تخزين الحبوب، الذي يهدف إلى إنجاز 350 مركزا جواريا للتخزين وإنجاز30 صومعة لتخزين الحبوب طويل المدى، بطاقة استيعاب 250 ألف قنطار لكل وحدة تخزين، إضافة إلى رفع التجميد على 16 صومعة كانت مجمدة منذ 2016.