حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل ولاية مستغانم تأكيد مكانتها كواحدة من أهم الأقطاب الفلاحية في الجزائر، بعدما سجلت إنتاجاً قياسياً من البطاطا الموسمية خلال الموسم الفلاحي 2025-2026، تجاوز 2.5 مليون قنطار، في إنجاز يعكس الديناميكية التي يعرفها القطاع الفلاحي بالولاية والجهود المبذولة لتحسين مردودية الزراعات الاستراتيجية.
وتأتي هذه النتائج الإيجابية في سياق يتسم بتزايد الاهتمام الوطني بتعزيز الأمن الغذائي وضمان استقرار تموين الأسواق بالمواد الفلاحية واسعة الاستهلاك، وعلى رأسها البطاطا التي تُعد من المنتجات الأساسية في السلة الغذائية للمواطن الجزائري.

• أكثر من 2.5 مليون قنطار قبل انتهاء الحملة

كشفت مديرية المصالح الفلاحية بمستغانم أن إنتاج البطاطا الموسمية بلغ إلى غاية المرحلة الحالية 2,546,000 قنطار، بعد استكمال عمليات الجني على مساحة قدرت بـ8,489 هكتاراً، من أصل 9,574 هكتاراً تم تخصيصها لهذه الزراعة خلال الموسم الجاري.
وتؤكد هذه الأرقام نجاح الحملة الزراعية لهذا العام، خاصة وأن عمليات الجني لم تُستكمل بعد بشكل كامل، حيث لا تزال مساحات معتبرة في طور الحصاد، ما يرجح ارتفاع الإنتاج النهائي خلال الأسابيع المقبلة.
ويعكس هذا الأداء الجيد قدرة الفلاحين على التحكم في مختلف مراحل الإنتاج، من اختيار البذور المناسبة إلى تطبيق التقنيات الزراعية الحديثة التي ساهمت في تحسين الإنتاجية ورفع المردود الزراعي.
ومن بين المؤشرات اللافتة التي ميزت الموسم الحالي، استقرار معدل المردودية عند حدود 300 قنطار في الهكتار الواحد، وهو مستوى يعد من بين أفضل المعدلات المسجلة في زراعة البطاطا على المستوى الوطني.
وتشير المعطيات التقنية إلى أن هذه النتائج تحققت بعد استكمال جني نحو 89 بالمائة من إجمالي المساحات المزروعة، وهو ما يتوافق مع التوقعات التي وضعتها المصالح المختصة في بداية الموسم الفلاحي.
ولا تزال الآفاق مفتوحة أمام تسجيل نتائج أفضل مع استمرار عمليات الجني خلال الأسابيع المقبلة، إذ تتوقع مديرية المصالح الفلاحية أن يصل الحجم الإجمالي للإنتاج إلى أكثر من 3 ملايين قنطار، وتحديداً نحو 3,056,000 قنطار، فور استكمال حصاد المساحات المتبقية المبرمج الانتهاء منه خلال الشهر القادم.
وتعكس هذه التوقعات الإمكانات الزراعية الكبيرة التي تتوفر عليها الولاية، سواء من حيث المساحات المستغلة أو من حيث الخبرة التقنية والموارد البشرية العاملة في هذا النشاط الحيوي.