في إطار التدابير الاستباقية التي تتخذها الدولة لضمان استقرار سوق الماشية وتوفير أضاحي العيد بأسعار مدروسة، شاركت الغرفة الفلاحية لولاية مستغانم في اجتماع رفيع المستوى عُقد بمقر مديرية المصالح الفلاحية، وذلك عبر تقنية التحاضر عن بعد. وقد خصص هذا اللقاء، الذي حضره الأمين العام للغرفة، لمناقشة آخر التحضيرات والترتيبات التقنية واللوجستية المتعلقة ببدء عملية استيراد كباش عيد الأضحى المبارك لعام 2026.
يأتي هذا الاجتماع ليعكس مدى الحرص على التنسيق الوثيق بين مختلف المصالح الفلاحية، حيث تم استعراض الملفات الإدارية والصحية الخاصة بالمستوردين والمنشآت المخصصة لاستقبال الماشية المستوردة.
وشدد المشاركون على ضرورة ضبط كافة التفاصيل قبل الانطلاق الفعلي للعملية، لضمان سلاسة التوزيع وتجنب أي ضغط على السوق المحلية في ولاية مستغانم والمناطق المجاورة لها.
رقابة صحية صارمة وضمان الجودة
خلال المناقشات، ركزت المصالح الفلاحية على “البروتوكول الصحي” الذي سيوضع حيز التنفيذ فور وصول الشحنات.
وتشمل هذه التحضيرات تهيئة المحاجر البيطرية وتجنيد البياطرة للسهر على فحص الماشية المستوردة، والتأكد من مطابقتها للمعايير الصحية والشرعية.
وتهدف هذه الإجراءات الصارمة إلى طمأنة المستهلك الجزائري بشأن جودة وسلامة الأضاحي المستوردة، وحماية الثروة الحيوانية الوطنية من أي مخاطر وبائية محتملة.
ضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية
تندرج عملية استيراد الكباش ضمن استراتيجية وزارة الفلاحة والتنمية الريفية لكسر موجة الغلاء وحماية القدرة الشرائية للمواطن. فمن خلال ضخ كميات معتبرة من رؤوس الماشية في الأسواق المنظمة، تسعى الغرفة الفلاحية لولاية مستغانم إلى خلق توازن بين العرض والطلب، مما سيساهم بشكل مباشر في خفض الأسعار التي شهدت ارتفاعاً في المواسم الماضية، ويقطع الطريق أمام المضاربين والوسطاء.
هذه المشاورات التقنية تؤكد جاهزية الهيئات الفلاحية المحلية لمرافقة هذه العملية من الناحية التنظيمية والرقابية.
فبين التحضيرات اللوجستية والرقابة الصحية والضبط السعري، تضع ولاية مستغانم اللمسات الأخيرة لاستقبال موسم عيد الأضحى في ظروف مستقرة، تضمن للمواطن أداء شعيرته الدينية بيسر وسهولة، وتعزز من نجاعة التدخلات الحكومية في تنظيم أسواق اللحوم الحمراء والماشية.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..