حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار فعاليات الطبعة الحادية عشرة للصالون الدولي للصيد المستدام والمنتجات الصيدية “جازاكوا”، شارك المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات في المنتدى الدولي المنظم بـقاعة المحاضرات “دار الجزائر”، تحت عنوان “عصرنة الصيد البحري وتربية المائيات في الجزائر: الهيكلة، الابتكار ووسائل الإنتاج”.
ويأتي هذا المنتدى في سياق النقاشات العلمية والمهنية الرامية إلى دعم التحول الهيكلي لقطاع الصيد البحري وتربية المائيات، من خلال تعزيز الابتكار وتحديث وسائل الإنتاج، بما يسمح برفع فعالية الأداء وتحسين مردودية الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وخلال هذه التظاهرة، قدّم توفيق ميلة، باحث بالمركز ورئيس قسم الدراسات والاستشراف، مداخلة علمية ضمن المحور الموسوم بـ“عصرنة وسائل الإنتاج: الأسطول، التجهيزات، المكننة والأداء العملياتي”، حيث تناول جملة من الرؤى والمقاربات المرتبطة بتحديث أسطول الصيد وتجهيزاته، وتطوير أدوات المكننة، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الحالية وتحدياتها.
كما تطرق المتدخل إلى أهمية تعزيز الأداء العملياتي في مختلف حلقات الإنتاج، من خلال اعتماد حلول مبتكرة قائمة على تحسين التسيير، ورفع كفاءة الاستغلال، وتطوير القدرات التقنية للعاملين في القطاع، بما يساهم في تحسين جودة الإنتاج وتقليل الهدر.
وأكدت المداخلة على ضرورة استشراف آفاق تطوير قطاع الصيد البحري وتربية المائيات في الجزائر، عبر تبني رؤية استراتيجية شاملة تدمج بين البحث العلمي والتطبيق الميداني، وتستجيب للتحولات العالمية في مجال استغلال الموارد البحرية.
وشكل المنتدى الدولي فضاء لتبادل الخبرات بين الباحثين والخبراء والمتدخلين في القطاع، حيث تمت مناقشة سبل الارتقاء بالصيد المستدام، وتعزيز تنافسية القطاع، وتطوير منظومة الإنتاج بما يتماشى مع المعايير الحديثة للاستدامة والابتكار.
وتندرج هذه المشاركة في إطار جهود المركز الوطني للبحث والتنمية في الصيد البحري وتربية المائيات الرامية إلى دعم البحث العلمي التطبيقي، والمساهمة في مرافقة السياسات القطاعية الهادفة إلى تطوير الصيد البحري وتربية المائيات، وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني.
واختتمت أشغال المنتدى بالتأكيد على أهمية مواصلة العمل المشترك بين مختلف الفاعلين، من أجل عصرنة القطاع، وتحسين أداء سلاسل الإنتاج، وتكريس مقاربة مستدامة تقوم على الابتكار والتطوير المستمر.