حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تسعى تشاد إلى إعادة تنشيط قطاع القطن الذي يُعد من أهم المحاصيل النقدية في البلاد، من خلال إطلاق مشروع تنموي جديد يحمل اسم “ديباكو”، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، في ظل التذبذب الكبير الذي عرفه الإنتاج خلال السنوات الأخيرة وتأثره بعوامل مناخية وتنظيمية واقتصادية متعددة.
ويأتي هذا المشروع في إطار جهود الحكومة التشادية لإعادة هيكلة سلسلة القطن، باعتباره ركيزة أساسية للاقتصاد الريفي ومصدراً رئيسياً لدخل آلاف المنتجين، خاصة في المناطق الزراعية الرئيسية.
ويبلغ إجمالي تمويل المشروع حوالي 19.35 مليون يورو (نحو 22.5 مليون دولار)، موزعة على فترة تنفيذ تمتد لخمس سنوات، مع اعتماد مقاربة شاملة تربط بين التنمية الزراعية والتنمية الريفية المستدامة.
ويركز مشروع “ديباكو” أساساً على قطاع القطن، مع توسيع نطاق التدخل ليشمل دعم عدد من المحاصيل الغذائية الأساسية، بهدف تعزيز الأمن الغذائي وتنويع الإنتاج الفلاحي، وتشمل هذه المحاصيل الذرة الرفيعة (السورغو)، الذرة، اللوبيا، والفول السوداني، بما يساهم في تحسين صمود النظام الزراعي أمام التقلبات المناخية.
كما يتضمن المشروع مكوناً محورياً يتعلق بتسيير المجال الريفي، من خلال تخطيط استخدام الأراضي الزراعية، وترسيم وتأمين ممرات الرعي والترحال، والحد من النزاعات بين المزارعين والرعاة، إضافة إلى إنشاء آليات محلية للحوار والتنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع.
ورغم محدودية التمويل مقارنة بحجم التحديات، يراهن المشروع على إحداث أثر تدريجي في استقرار سلسلة القطن، ليس فقط عبر دعم الإنتاج، بل أيضاً من خلال معالجة الاختلالات الهيكلية المرتبطة بالأراضي والتنظيم والتنمية الريفية.