سيحتضن قصر المعارض بالصنوبر البحري في العاصمة الجزائرية، من 22 إلى 27 جوان 2026، فعاليات الطبعة الـ57 من المعرض الدولي للجزائر، الذي تنظمه الشركة الجزائرية للمعارض والتصدير. وتأتي هذه الدورة في سياق اقتصادي يعكس طموح الجزائر لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للتبادل التجاري والاستثمار وجذب الشراكات الدولية.
تتميز نسخة 2026 بتوسيع فضاءات العرض عبر اعتماد تنظيم جديد يشمل أربعة أجنحة كبرى، مع استغلال فضاء جديد لأول مرة يتمثل في جناح فلسطين، في خطوة تعكس تطور قدرات الجزائر في احتضان التظاهرات الاقتصادية الكبرى.
هذا التوسع في البنية التنظيمية يعكس طموح القائمين على المعرض لرفع مستواه إلى مصاف المعارض الدولية ذات الطابع الإقليمي والعالمي، من حيث التنظيم وحجم المشاركة وتنوع العارضين.
تحل مملكة إسبانيا ضيف شرف على هذه الدورة، في اختيار يعكس الديناميكية الإيجابية التي تعرفها العلاقات الجزائرية–الإسبانية في السنوات الأخيرة، خصوصًا في مجالات الفلاحة والطاقة والتجارة.
ومن المنتظر أن تفتح هذه المشاركة آفاقًا جديدة للتعاون الثنائي بين البلدين، من خلال تعزيز التواصل بين المؤسسات الاقتصادية، ودعم الشراكات في قطاعات استراتيجية ذات اهتمام مشترك.
الصناعات الغذائية والمنتجات الفلاحية تتصدر التظاهرة
سيعرف المعرض مشاركة واسعة لمختلف الفاعلين الاقتصاديين، مع حضور قطاعات صناعية وخدمية متعددة، من بينها:الفلاحة، الصناعات الكهربائية والإلكترونية والأجهزة المنزلية، والصناعات الميكانيكية والتحويلية والحديد والصلب، إضافة إلى الصناعات الغذائية، والجلد والنسيج، والبناء والأشغال العمومية، والكيمياء والبتروكيمياء، إلى جانب قطاع الخدمات بما في ذلك التأمينات والبنوك.
كما ستُخصص فضاءات لقطاعات استراتيجية مثل الدفاع الوطني والصناعة العسكرية، فضلًا عن مشاركة قطاع السياحة عبر الديوان الوطني الجزائري للسياحة، إلى جانب أنشطة ثقافية ومعارض بيع مباشر موجهة للجمهور.
يتضمن برنامج المعرض تنظيم لقاءات أعمال وندوات موضوعاتية وفضاءات للتواصل بين المهنيين، بهدف دعم فرص الشراكة والاستثمار وتبادل الخبرات بين المؤسسات المحلية والدولية.
ويرى ممثلو المجلس الجزائري للتجديد الاقتصادي أن هذه التظاهرة تمثل فرصة مهمة لتعزيز سياسة تنويع الاقتصاد خارج المحروقات، عبر دعم التصنيع المشترك وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير سلاسل القيمة داخل الاقتصاد الوطني.
كما تؤكد منظمات أرباب العمل أن المعرض الدولي يشكل منصة استراتيجية لرفع حجم المبادلات التجارية وتوسيع العلاقات الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي.
تسعى طبعة 2026 من المعرض الدولي للجزائر إلى تجاوز دورها التقليدي كحدث تجاري، لتتحول إلى منصة اقتصادية واستثمارية متكاملة تجمع بين العرض الصناعي واللقاءات المهنية وفرص الشراكة.
كما تعكس هذه الدورة رغبة الجزائر في تعزيز حضورها كفاعل اقتصادي إقليمي، مع فتح آفاق أوسع للتعاون الدولي، خاصة مع مشاركة إسبانيا كضيف شرف، بما يعزز موقعها في خريطة التبادل التجاري والاستثماري.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..