احتضن مقر الغرفة الفلاحية لولاية برج بوعريريج، أمس الأول ، في إطار الجهود الرامية إلى تثمين المنتجات الفلاحية ذات القيمة المضافة العالية، وتعزيز ديناميكية التنمية الفلاحية على المستوى المحلي، فعاليات افتتاح المعرض الجهوي لزيت الزيتون، في تظاهرة اقتصادية وفلاحية بارزة تعكس الأهمية المتزايدة التي توليها الدولة لهذه الشعبة الاستراتيجية.
وقد أشرفت السلطات المحلية على مراسم الافتتاح، بحضور مدير المصالح الفلاحية لولاية برج بوعريريج، ورئيس الغرفة الفلاحية، وعضو الأمانة الوطنية لاتحاد الفلاحين الجزائريين إلى جانب الدكتور قيسوس مختار الخبير الدولي في مجال زيت الزيتون، وممثلي مختلف الهيئات والمؤسسات المهنية والاقتصادية الناشطة في القطاع الفلاحي.
ويُعد هذا المعرض محطة مهمة لتجميع مختلف الفاعلين في سلسلة إنتاج زيت الزيتون، حيث تم تنظيم جولة ميدانية عبر أجنحة العرض التي ضمت منتجين محليين لزيت الزيتون المعروف بجودته العالية، إضافة إلى مؤسسات متخصصة في بيع وتجهيز المعاصر، ومخابر تحليل الجودة ومراقبة المنتوج، فضلاً عن مستشارين وتقنيين في شعبة الزيتون تم تكوينهم ضمن برنامج التنمية الفلاحية مما يعكس تطور مستوى التأطير التقني في هذا المجال.
كما شهدت التظاهرة مشاركة فعّالة لخلية دعم ومرافقة المرأة الريفية، إلى جانب حضور مفتشية الرقابة وقمع الغش التابعة لمديرية التجارة، التي قدمت شروحات وتوجيهات مهمة للفلاحين والمنتجين، خصوصاً فيما يتعلق بعمليات التوسيم، التعليب، احترام معايير الجودة، والتسويق السليم لزيت الزيتون، باعتبارها عناصر أساسية لتعزيز تنافسية المنتوج في الأسواق المحلية والخارجية.
كما تم خلال هذا الحدث التعريف بدور مختلف هيئات الدعم والمرافقة الاقتصادية، على غرار وكالة التنمية الاجتماعية، وكالة القرض المصغر، وبنك الفلاحة والتنمية الريفية، التي تساهم في تمويل المشاريع الفلاحية ودعم الاستثمار في شعبة الزيتون، بما يتيح للفلاحين فرصاً أكبر لتوسيع نشاطاتهم وتحسين مردودهم الاقتصادي.
ويمتد هذا المعرض إلى غاية يوم الخميس 07 ماي 2026، حيث يتضمن برنامجاً ثرياً ومتنوعاً يشمل تنظيم مسابقة ولائية لاختيار أفضل زيت زيتون من حيث الجودة والخصائص التقنية والحسية، وهي مسابقة تهدف إلى تشجيع المنتجين على تحسين أساليب الإنتاج والارتقاء بجودة المنتوج المحلي.
كما سيُخصص يوم دراسي علمي وتقني حول آفاق تطوير شعبة الزيتون في ولاية برج بوعريريج، بمشاركة خبراء وأساتذة ومهنيين في القطاع، من أجل مناقشة التحديات المطروحة، واقتراح حلول عملية تتعلق بتحسين الإنتاج، عصرنة المعاصر، تطوير سلاسل التسويق، وتعزيز التكوين الفلاحي المتخصص.
ويُنتظر أن يساهم هذا الموعد الفلاحي في تعزيز مكانة زيت الزيتون المحلي كمنتوج استراتيجي واعد، ورفع قدرته التنافسية، إضافة إلى دعم الفلاحين والمنتجين، وترسيخ ثقافة الجودة والاحترافية في الإنتاج الفلاحي، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة في القطاع الزراعي.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..