أعلنت الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف عن فتح باب التسجيل لفائدة الحرفيين والحرفيات الراغبين في المشاركة في معرض الصناعة التقليدية، الذي سينظم بمنتزه الصابلات بالجزائر العاصمة خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 18 أوت 2026، وذلك في إطار برنامج تنشيط موسم الاصطياف، الهادف إلى تثمين المنتجات الحرفية الوطنية والترويج لها أمام الجمهور الواسع.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق الجهود الرامية إلى دعم قطاع الصناعة التقليدية والحرف، وفتح فضاءات جديدة أمام الحرفيين لتسويق منتجاتهم والتعريف بإبداعاتهم، بما يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية خلال الموسم الصيفي، وتعزيز مكانة الصناعات التقليدية باعتبارها جزءًا من الهوية الثقافية والاقتصادية للجزائر.
وأكدت الغرفة الوطنية أن باب التسجيل لا يزال مفتوحًا أمام جميع الحرفيين والحرفيات من مختلف ولايات الوطن، داعية الراغبين في المشاركة إلى اغتنام هذه الفرصة التي تتيح لهم عرض منتجاتهم أمام آلاف الزوار المتوقع توافدهم على منتزه الصابلات خلال فترة تنظيم المعرض.
وسيحتضن المعرض مجموعة واسعة من المنتوجات الحرفية التي تمثل مختلف التخصصات التقليدية الجزائرية، على غرار الصناعات الجلدية، والنسيج، والخياطة التقليدية، وصناعة الفخار والخزف، والحلي، والنحاسيات، والخشب المنقوش، ومنتجات الحلفاء، والزرابي، إلى جانب الصناعات الغذائية التقليدية وغيرها من الحرف التي تعكس التنوع الثقافي والتراثي لمختلف مناطق الوطن.
ويشكل هذا الموعد فضاءً اقتصاديًا وتسويقيًا يسمح للحرفيين بالتواصل المباشر مع المستهلكين، وتسويق منتجاتهم دون وسطاء، بما يساهم في تحسين مداخيلهم وتعزيز فرص انتشار منتجاتهم داخل السوق الوطنية، فضلاً عن التعريف بالمؤسسات الحرفية الصغيرة وتشجيع استهلاك المنتوج المحلي.
كما يوفر المعرض فرصة مهمة للحرفيين لتبادل الخبرات والتجارب فيما بينهم، وإقامة علاقات مهنية جديدة مع مختلف الفاعلين في القطاع، سواء المؤسسات الداعمة أو الهيئات المهنية أو المتعاملين الاقتصاديين، بما يفتح آفاقًا جديدة للشراكة والتعاون وتطوير النشاط الحرفي.
وتراهن الغرفة الوطنية للصناعة التقليدية والحرف من خلال هذه التظاهرة على تعزيز حضور الصناعة التقليدية الجزائرية في الفضاءات الاقتصادية والسياحية، وتشجيع الابتكار في تصميم المنتجات مع المحافظة على الطابع الأصيل للحرف التقليدية، بما يسمح بمواكبة متطلبات السوق وتلبية أذواق المستهلكين.
وتندرج هذه المبادرة أيضًا ضمن سياسة دعم الحرفيين ومرافقتهم في مجال التسويق والترويج، من خلال توفير فضاءات عرض منظمة تتيح لهم إبراز مهاراتهم وإبداعاتهم، وتسهم في المحافظة على الحرف التقليدية المهددة بالاندثار، ونقلها إلى الأجيال الجديدة باعتبارها جزءًا من التراث الوطني.
ومن المنتظر أن يعرف المعرض مشاركة واسعة لحرفيين يمثلون مختلف ولايات الوطن، الأمر الذي سيمنح الزوار فرصة للاطلاع على ثراء وتنوع المنتوج الحرفي الجزائري، واكتشاف تقنيات التصنيع التقليدي التي تعكس خصوصية كل منطقة، وتبرز القيمة الفنية والثقافية للصناعة التقليدية الجزائرية.
ويؤكد المنظمون أن هذه التظاهرة تمثل محطة مهمة لدعم الاقتصاد الحرفي، وترقية المنتوج الوطني، وتشجيع الاستثمار في الصناعات التقليدية، بما يساهم في خلق فرص عمل جديدة، وتنويع مصادر الدخل، وتعزيز مساهمة القطاع في التنمية الاقتصادية والسياحية، إلى جانب ترسيخ صورة الجزائر كبلد يزخر بتراث حرفي عريق يجمع بين الأصالة والإبداع.
مولود.م
حجم الخط
+
-
2 دقائق للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..