أشرفت الغرفة الفلاحية لولاية معسكر، على إعطاء إشارة انطلاق الدورة التكوينية الأولى في مجال المكننة الفلاحية، والمخصصة لتكوين سائقي الحصادات وتعليم تقنيات التشغيل والصيانة، وذلك على مستوى المعهد الوطني المتخصص في التكوين المهني “بولريال جلول” بمعسكر، في إطار التحضيرات المبكرة لموسم الحصاد والدرس 2025/2026.
وجرت مراسم افتتاح هذه الدورة بحضور رئيس الغرفة الفلاحية لولاية معسكر، والأمين العام للغرفة، ومدير المصالح الفلاحية، إلى جانب نائب مدير التكوين والتعليم المهنيين، ومدير المعهد، وممثل تعاونية الحبوب والبقول الجافة، في مشهد يعكس تنسيقًا مؤسساتيًا بين مختلف الفاعلين في القطاع الفلاحي، بهدف ضمان نجاح الموسم الفلاحي المقبل من الناحية التقنية والتنظيمية.
وتركز هذه الدورة التكوينية على تأهيل الفلاحين وأبناء الفلاحين وسائقي الحصادات، من خلال تزويدهم بمعارف تقنية دقيقة حول كيفية تشغيل آلات الحصاد الحديثة والتحكم فيها، إضافة إلى تعلم أساليب الصيانة الدورية والوقائية التي تسمح بتقليل الأعطال الميدانية خلال فترة الذروة، التي تُعد حساسة في مسار إنتاج الحبوب.
كما تشمل المحاور البيداغوجية لهذه الدورة التعريف بأفضل الممارسات في استغلال المكننة الفلاحية، وكيفية تحسين مردودية الحصاد عبر احترام المعايير التقنية، مثل توقيت الجني، وضبط سرعة العمل، وتقليل ضياع المنتوج، بما يساهم في رفع الإنتاج الكلي وتحسين نوعيته.
وتندرج هذه المبادرة في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتطوير وعصرنة القطاع الفلاحي، لاسيما في شعبة الحبوب التي تُعتبر من الركائز الأساسية للأمن الغذائي، حيث يُعوّل على هذه التكوينات في تحسين الأداء الميداني للعمال الفلاحيين، وتقليص الخسائر الناتجة عن سوء الاستغلال أو الأعطال التقنية.
كما تسعى هذه البرامج التكوينية إلى تعزيز قدرات الموارد البشرية العاملة في القطاع، وخلق جيل جديد من السائقين والفنيين المؤهلين، القادرين على مواكبة التطور التكنولوجي في مجال المكننة الفلاحية، وهو ما ينعكس إيجابًا على مردودية الإنتاج واستقرار السوق الوطنية للحبوب.
ويؤكد هذا التوجه نحو التكوين المتخصص أن تطوير الفلاحة الحديثة لم يعد يعتمد فقط على توسيع المساحات المزروعة، بل أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمدى التحكم في التكنولوجيا الزراعية وتكوين الكفاءات الميدانية، بما يضمن استغلالًا أمثل للموارد وتحقيق إنتاج مستدام وعالي الجودة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..