حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعطت الغرفة الفلاحية لولاية معسكر، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية، إشارة انطلاق عملية الحصاد والدرس لحقل البرهنة الخاص بالحبوب الشتوية، في إطار مواصلة تجسيد برنامج حقول البرهنة للموسم الفلاحي 2025-2026، والذي يُنفذ للسنة الرابعة على التوالي بهدف تقييم أداء الأصناف الزراعية وتحسين المردودية وتطوير الممارسات التقنية في شعبة الحبوب.

وجرت العملية بحر الاسبوع الفارط ، بالمستثمرة الفلاحية التابعة للفلاح بيداي قادة ببلدية غريس، تحت إشراف الأمين العام للغرفة الفلاحية ومدير المصالح الفلاحية، وبحضور أعضاء اللجنة التقنية المكلفة بمتابعة ومراقبة حقول البرهنة، إلى جانب ممثلي القسم الفرعي الفلاحي، والوحدة الثانوية للحماية المدنية بغريس، وعدد من الإطارات الفلاحية والمنتجين والمهنيين والفلاحين.

ويستند برنامج حقول البرهنة، الذي تشرف عليه الغرفة الفلاحية لولاية معسكر وفق البرنامج الإرشادي المسطر من طرف الغرفة الوطنية للفلاحة، إلى منهجية علمية وتقنية تقوم على اختيار مواقع ملائمة للتجارب، وتحديد العامل المراد دراسته، وانتقاء أصناف الحبوب الأكثر ملاءمة للظروف المحلية، مع متابعة مختلف مراحل النمو وتقييم النتائج المحققة ميدانياً.

وركزت اللجنة التقنية خلال هذه المحطة على تقييم نجاح زراعة التريتيكال، وهو محصول يجمع بين خصائص القمح والجاودار، ومدى تأقلمه مع الظروف البيئية والمناخية السائدة بالولاية، إلى جانب دراسة أداء محاصيل الشعير والخرطال، وذلك من خلال متابعة المراحل الإنباتية، وتحليل المسار التقني المعتمد، وقياس مؤشرات الإنتاج والمردودية وجودة المحصول.

ويهدف هذا البرنامج إلى نقل نتائج البحث والتجارب التطبيقية إلى الفلاحين، وتشجيعهم على اعتماد الأصناف الزراعية التي أثبتت قدرتها على تحقيق إنتاجية أعلى ومقاومة أفضل للظروف المناخية، بما يساهم في رفع مردودية شعبة الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

كما شكل اللقاء فرصة لتعزيز مرافقة الفلاحين خلال موسم الحصاد والدرس، حيث قدمت الإطارات التقنية جملة من التوجيهات المتعلقة بحسن تسيير عمليات الحصاد، والمحافظة على جودة المنتوج، واحترام المسار التقني بما يسمح بتقليص الخسائر وتحقيق أفضل النتائج.

وفي جانب الوقاية، أولت الغرفة الفلاحية أهمية كبيرة لمسألة حماية المحاصيل من الحرائق، حيث تم، بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية، تنظيم حملة تحسيسية لفائدة الفلاحين والمنتجين، تضمنت شروحات عملية حول إجراءات السلامة الواجب التقيد بها أثناء استعمال الحاصدات والآلات الفلاحية، وطرق التدخل الأولي عند اندلاع الحرائق، وآليات الإبلاغ السريع، مع التأكيد على أهمية التعاون بين مختلف المتدخلين لضمان حماية المحاصيل.

وأكد المشاركون أن نجاح حملة الحصاد لا يرتبط فقط بتحقيق إنتاج وفير، وإنما كذلك بمدى الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، وما قد ينجم عنها من مخاطر تهدد المحاصيل والثروة الزراعية.

ويعكس برنامج حقول البرهنة بولاية معسكر توجهًا متزايدًا نحو اعتماد الإرشاد الفلاحي المبني على التجارب الميدانية والنتائج العلمية، بما يسمح بتطوير أداء الفلاحين، وتحسين التقنيات الزراعية، واختيار الأصناف الأكثر ملاءمة للبيئة المحلية، في إطار استراتيجية وطنية تستهدف رفع إنتاج الحبوب وتعزيز الأمن الغذائي، مع ترسيخ ثقافة الوقاية للحفاظ على المحاصيل وضمان نجاح موسم الحصاد والدرس في أفضل الظروف.