حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تواصل مديرية المصالح الفلاحية لولاية معسكر، بالتنسيق مع مختلف الشركاء، تنفيذ برنامجها الوقائي الرامي إلى الحد من مخاطر حرائق المحاصيل الزراعية خلال موسم الحصاد والدرس، من خلال تنظيم حملات تحسيسية ميدانية تستهدف الفلاحين عبر مختلف بلديات الولاية، حفاظًا على الإنتاج الوطني وضمان السير الحسن للموسم الفلاحي.
وفي هذا الإطار، نظمت مصالح القسم الفرعي الفلاحي ببلدية خلوية، بالتنسيق مع مصالح الحماية المدنية بالبرج، حملة تحسيسية لفائدة فلاحي بلدية خلوية، خصصت للتوعية بأهم التدابير الوقائية الواجب اتباعها خلال عمليات الحصاد، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة الذي يزيد من احتمالات اندلاع الحرائق بالمحيطات الفلاحية.
وشكلت هذه الخرجة الميدانية فرصة للالتقاء المباشر بالفلاحين، حيث قدم المختصون جملة من التوجيهات التقنية والإرشادات العملية المتعلقة بكيفية الوقاية من حرائق المحاصيل، مع التأكيد على ضرورة احترام شروط السلامة أثناء تشغيل آلات الحصاد، وصيانة العتاد الفلاحي بصفة دورية، وتوفير وسائل التدخل الأولي لإخماد الحرائق، إضافة إلى تجنب كل السلوكيات التي قد تتسبب في اندلاع النيران داخل الحقول أو بمحاذاتها.
كما شدد المؤطرون على أهمية التنسيق المستمر مع مصالح الحماية المدنية والتبليغ الفوري عن أي حريق أو دخان يتم تسجيله، بما يسمح بالتدخل السريع والحد من انتشار النيران قبل وصولها إلى المساحات المزروعة، خاصة وأن موسم الحصاد يمثل مرحلة حساسة تتطلب أعلى درجات اليقظة.
وفي جانب آخر من الحملة، تم تذكير الفلاحين بضرورة الالتزام بالتنظيم المعمول به فيما يتعلق بتوجيه وتسليم محصول الحبوب إلى تعاونية الحبوب والبقول الجافة، باعتبارها الهيئة المخولة باستقبال الإنتاج وضمان تخزينه في ظروف ملائمة، بما يحافظ على جودة المحصول ويسهم في تدعيم المخزون الوطني من الحبوب.
وأكدت مصالح مديرية الفلاحة أن هذه الحملات التحسيسية تندرج ضمن الجهود المشتركة بين قطاع الفلاحة والحماية المدنية، والرامية إلى حماية الثروة الزراعية، وتقليص الخسائر الناجمة عن الحرائق، وضمان نجاح حملة الحصاد والدرس، من خلال ترسيخ ثقافة الوقاية لدى الفلاحين وتعزيز التزامهم بالإجراءات التنظيمية والتقنية المعتمدة.
وتتواصل هذه المبادرات الميدانية عبر مختلف مناطق ولاية معسكر، في إطار برنامج وقائي شامل يهدف إلى مرافقة الفلاحين خلال الموسم، والحفاظ على المحاصيل الزراعية، وضمان جمع أكبر قدر ممكن من الإنتاج الوطني في أفضل الظروف، بما يعزز الأمن الغذائي ويدعم استقرار سلسلة إنتاج الحبوب في الجزائر.