حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه الجزائر نحو تعزيز أدواتها الرقمية في مجال ضبط السوق الوطنية ومتابعة مسار المواد واسعة الاستهلاك، من خلال العمل على وضع منظومة رقمية وطنية موحدة تسمح بجمع وتحيين واستغلال البيانات المتصلة بحركة هذه المواد، بما يوفر للسلطات العمومية رؤية أكثر شمولًا ودقة ويساعد على اتخاذ القرارات استنادًا إلى معطيات موثوقة ومحيّنة.
وفي هذا الإطار، انعقد أمس الأول، بمقر المحافظة السامية للرقمنة، الاجتماع الثاني المخصص لاستكمال الأشغال المتعلقة بوضع آلية رقمية موحدة لضبط السوق الوطنية، بتوجيه من الوزير الأول، وبرئاسة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود ووزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أمال عبد اللطيف، وبحضور إطارات وممثلي القطاعات المعنية. وأكدت وكالة الأنباء الجزائرية أن الاجتماع ركز على تعزيز التكامل وتحديد مصادر البيانات وآليات إنتاجها وتحيينها بما يضمن موثوقيتها وانسجامها.
ويتمثل أحد أبرز التحديات التي يسعى المشروع إلى معالجتها في ضمان انسجام البيانات المتداولة بين مختلف القطاعات والإدارات المتدخلة في مراقبة السوق، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بمواد ذات أهمية استراتيجية أو واسعة الاستهلاك.
وفي هذا السياق، ركز الاجتماع على توحيد الرؤية بين القطاعات وضبط الأدوار والمسؤوليات، إلى جانب تحديد مصادر البيانات والجهات المكلفة بإنتاجها وتحيينها، بما يسمح ببناء قاعدة معلومات أكثر انتظامًا وقابلية للاستغلال.
وتندرج هذه المقاربة ضمن منظومة حوكمة البيانات المكرسة بموجب المرسوم الرئاسي رقم 25-320 المؤرخ في 30 ديسمبر 2025، بما يعكس توجهًا نحو تعزيز دور البيانات في إدارة الملفات الاقتصادية والعمومية.
ومن المنتظر أن تتيح المنظومة المرتقبة إمكانية الحصول على صورة أكثر وضوحًا حول مسار المواد واسعة الاستهلاك، من خلال ربط المعلومات المتوفرة لدى مختلف القطاعات والجهات المعنية.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة للمواد التي تتطلب متابعة مستمرة لحجم الإنتاج أو الاستيراد أو التوزيع أو التموين، إذ إن توفر بيانات محينة ومترابطة يمكن أن يساعد على اكتشاف الاختلالات بصورة أسرع، وتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدخل أو متابعة.
كما أن الانتقال إلى المتابعة الرقمية الموحدة يمكن أن يوفر للجهات المكلفة بضبط السوق أدوات أفضل لرصد التطورات بدل الاعتماد على معلومات متفرقة يتم جمعها من مصادر مختلفة وبوتيرات متفاوتة.