في سياق التحضيرات المكثفة لموسم عيد الأضحى، تواصل السلطات العمومية سلسلة اجتماعاتها التنسيقية مع مختلف الفاعلين في سلاسل التوريد الغذائية، وعلى رأسها شعبة اللحوم الحمراء، باعتبارها مادة أساسية تعرف طلبًا متزايدًا خلال هذه الفترة من السنة.
وقد ترأست وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية، آمال عبد اللطيف، اجتماعًا تنسيقيًا جمعها بفدرالية مستوردي اللحوم الحمراء، خُصص بشكل أساسي لبحث آليات ضمان وفرة هذه المادة في السوق الوطنية، وتفادي أي اضطراب في التموين أو ارتفاع غير مبرر في الأسعار.
ويأتي هذا اللقاء في إطار مقاربة حكومية قائمة على الاستباق في التسيير، خاصة خلال المناسبات الدينية التي تشهد ضغطًا استهلاكيًا كبيرًا على الأسواق، ما يستدعي تنسيقًا دقيقًا بين قطاعات التجارة والفلاحة والمستوردين.
شهد الاجتماع حضور رئيس فدرالية مستوردي اللحوم الحمراء عصام بدريسي، إلى جانب ممثل عن وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، وعدد من إطارات وزارة التجارة الداخلية، في مشهد يعكس الطابع التشاركي الذي تسعى الحكومة إلى تكريسه في تسيير السوق.
وخلال اللقاء، تم الاستماع إلى مختلف الانشغالات العملية التي يطرحها المستوردون، سواء ما يتعلق بالإجراءات الإدارية أو التنظيمية، أو تلك المرتبطة بسلاسل الاستيراد والنقل والتخزين والتوزيع.
كما تمت مناقشة جملة من المقترحات الهادفة إلى تحسين انسيابية التموين، وتسهيل عمل المتعاملين الاقتصاديين، بما يسمح بتفادي أي اختلالات قد تنعكس على السوق الوطنية، خاصة في فترات الذروة الاستهلاكية.
من بين المحاور الأساسية التي تم التطرق إليها خلال الاجتماع، مسألة تنظيم عمليات استيراد اللحوم الحمراء، باعتبارها آلية مكملة للإنتاج الوطني في فترات الضغط على السوق.
وأكدت السلطات على أهمية العمل المشترك بين مختلف الفاعلين لضمان وفرة هذه المادة، مع ضرورة احترام ضوابط الجودة والسلاسل اللوجستية المعتمدة، بما يضمن وصول المنتوج إلى المستهلك في ظروف ملائمة وبأسعار مستقرة.
كما تم التأكيد على أن تموين السوق لا يعتمد فقط على الاستيراد، بل على مزيج من الإنتاج المحلي والتوريد الخارجي، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق التوازن بين العرض والطلب.
وفي هذا السياق، تعمل وزارة التجارة الداخلية على وضع ترتيبات خاصة لضمان استقرار السوق، من خلال متابعة يومية للتوزيع، والتنسيق مع الفاعلين الاقتصاديين، وتفعيل آليات الرقابة على الأسعار والمضاربة.
كما يتم التركيز على تحسين قنوات التوزيع وتفادي الاختناقات التي قد تحدث في بعض النقاط التجارية، خاصة في المدن الكبرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
كما يُنتظر أن تساهم هذه الإجراءات في الحد من المضاربة، وتعزيز الشفافية في التسعير، بما ينعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..