حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار الجهود الرامية إلى حماية المحاصيل الزراعية والحد من مخاطر الحرائق خلال موسم الحصاد والدرس، كثفت السلطات المحلية بوادي العثمانية خرجاتها الميدانية التحسيسية لفائدة الفلاحين، تجسيدًا لأحكام القرار الولائي رقم 1424 المؤرخ في 14 جوان 2026، والمتعلق بالوقاية من حرائق المحاصيل الزراعية.
وفي هذا السياق، أشرف رئيس القسم الفرعي الفلاحي بوادي العثمانية، مرفوقًا بأعوان الحماية المدنية وأفراد الدرك الوطني، على تنظيم حملة ميدانية استهدفت عدداً من المستثمرات والحقول الزراعية، بهدف توعية الفلاحين بمخاطر مواصلة عمليات الحصاد في ظل الظروف الجوية الاستثنائية التي تشهدها المنطقة.
وخلال هذه الخرجة، تم توجيه نداء إلى الفلاحين بضرورة التوقيف المؤقت لعمليات الحصاد إلى غاية تحسن الأحوال الجوية، وذلك بسبب هبوب رياح قوية وارتفاع محسوس في درجات الحرارة، وهي عوامل ترفع بشكل كبير من احتمالات اندلاع الحرائق وسرعة انتشارها، بما قد يؤدي إلى خسائر فادحة في المحاصيل والممتلكات الفلاحية.

كما قدمت الفرق المشاركة في الحملة جملة من الإرشادات والتوصيات الوقائية، أبرزها تفادي تشغيل آلات الحصاد خلال فترات الذروة الحرارية، والتأكد من جاهزية وسائل الإطفاء داخل المستثمرات الفلاحية، وإزالة الأعشاب الجافة ومخلفات الحصاد القابلة للاشتعال، مع الإبلاغ الفوري عن أي دخان أو حريق للمصالح المختصة لضمان سرعة التدخل.

وأكد القائمون على الحملة أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو حماية المحاصيل الزراعية والثروة الوطنية، وضمان مواصلة حملة الحصاد والدرس في ظروف آمنة، بما يحافظ على الإنتاج الفلاحي ويجنب الفلاحين الخسائر التي قد تنجم عن حرائق المحاصيل.

كما شددوا على أن الوقاية من الحرائق مسؤولية جماعية تتطلب التزام الجميع، داعين الفلاحين إلى التقيد بالتعليمات الصادرة عن المصالح المختصة، والتعاون مع أجهزة الحماية المدنية والدرك الوطني والمصالح الفلاحية، بما يسهم في إنجاح موسم الحصاد وتأمين الإنتاج الوطني من الحبوب.

وتندرج هذه الحملة ضمن سلسلة من العمليات التحسيسية التي تعرفها مختلف مناطق الولاية خلال موسم الحصاد، في إطار استراتيجية وقائية تعتمدها السلطات العمومية للحد من حرائق المحاصيل الزراعية، والحفاظ على الأمن الغذائي والثروة الفلاحية الوطنية.