حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار دعم تطوير شعبة الحبوب والبقول الجافة وتحسين جودة الإنتاج الفلاحي، شارك رئيس الغرفة الفلاحية لولاية ميلة رفقة الأمين العام للغرفة، في اليوم التقني المبرمج على مستوى المستثمرة الفلاحية “بن الصمة عبد الكريم” ببلدية زغاية، والذي خُصص لموضوع “تسيير الحقول المخصصة لإنتاج البذور النظامية: مسببات الرفض ومتطلبات الاعتماد”.

وقد نُظم هذا اللقاء التقني تحت إشراف تعاونية الحبوب والبقول الجافة لولاية ميلة، وبمشاركة عدد من المعاهد التقنية المختصة في المجال الفلاحي، في إطار مقاربة تهدف إلى تحسين الأداء التقني للفلاحين المنتجين للبذور، ورفع جودة المحاصيل الموجهة للتكاثر الزراعي.

ركز هذا اليوم التقني على جملة من المحاور العلمية والتطبيقية المتعلقة بتسيير حقول إنتاج البذور النظامية، حيث تم التطرق إلى أهم العوامل التي تؤدي إلى رفض المحاصيل في مرحلة الاعتماد، سواء المرتبطة بالجوانب التقنية أو الزراعية أو الصحية. كما تم شرح شروط المطابقة والمعايير المعتمدة في مراقبة الحقول، بدءًا من اختيار البذور الأم، مرورًا بعمليات الزراعة والعناية، وصولًا إلى مراحل الحصاد والتخزين.

وتم التأكيد خلال العروض المقدمة على أن إنتاج بذور نظامية ذات جودة عالية يتطلب احترامًا صارمًا لسلسلة من الإجراءات التقنية، بما في ذلك العزل الزراعي، مراقبة الأمراض، ومتابعة مراحل النمو بدقة، إضافة إلى الالتزام بتوصيات المصالح التقنية المختصة.

كما أبرز المشاركون أن اعتماد الحقول المنتجة للبذور يمثل خطوة أساسية لضمان تحسين مردودية شعبة الحبوب والبقول الجافة، من خلال توفير بذور سليمة ومعتمدة تساهم في رفع الإنتاج وتقليل المخاطر الزراعية المرتبطة بالأمراض وضعف النوعية.

وشكل هذا اللقاء فرصة لتبادل الخبرات بين الفلاحين والمهنيين والإطارات التقنية، حيث تم فتح نقاشات مباشرة حول الصعوبات الميدانية التي تواجه المنتجين، واقتراح حلول عملية لتحسين جودة الإنتاج والرفع من نسب قبول الحقول خلال عمليات المراقبة والاعتماد.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإنتاج العلمي والمنظم للبذور، باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتحسين الأداء الفلاحي. كما تعكس أهمية التنسيق بين الغرف الفلاحية والتعاونيات والمعاهد التقنية في مرافقة الفلاحين وتطوير قدراتهم، بما يضمن فلاحة أكثر جودة واستدامة.