تتجه وزارة الفلاحة أكثر نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية لفائدة أهل القطاع عبر مشروع نص قانوني جديد يتم إعداده بالتنسيق مع الغرفة الوطنية للفلاحة، يهدف استحداث بطاقة فلاح عائلية.
وجاء هذا الإعلان خلال لقاء مشترك لوزير الفلاحة، وليد ياسين، أمس الاثنين مع وزير العمل خُصص لمناقشة آليات ضمان الحماية الاجتماعية للفلاحين، حيث تم التأكيد على أهمية تحسين وضعية المهنيين في القطاع، وتوسيع دائرة المستفيدين من أنظمة الضمان الاجتماعي، في ظل التحديات التي يعرفها العالم الريفي والفلاحي.
وأحصى عدد الفلاحين المنخرطين في منظومة الضمان الاجتماعي بأنه لا يتجاوز حاليًا 200 ألف فلاح، وهو رقم اعتبر غير كافٍ مقارنة بحجم النشاط الفلاحي على المستوى الوطني، ما يستدعي، تعزيز التنسيق مع مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم الغرفة الوطنية للفلاحة، من أجل تحسين التغطية الاجتماعية ونشر ثقافة التأمين لدى الفلاحين.
كما أن هذا المشروع الإصلاحي يهدف إلى تمكين الفلاحين من الاستفادة بشكل أوسع من الآليات والتسهيلات التي يوفرها قطاع العمل والحماية الاجتماعية، خاصة فيما يتعلق بالتأمين والتقاعد، مؤكداً أن القطاع الفلاحي بحاجة إلى إصلاحات عميقة تعزز الاستقرار المهني والاجتماعي للعاملين فيه.
وسجل تراجع في عدد الفلاحين المؤمن لهم اجتماعياً، وهو ما انعكس على عدد المستفيدين من نظام التقاعد، الأمر الذي يفرض ضرورة اتخاذ إجراءات عملية لإعادة بعث الثقة في منظومة الحماية الاجتماعية داخل الوسط الفلاحي.
ومن المقرر إطلاق حملة تحسيسية وطنية لفائدة الفلاحين، سيتم تنظيمها بالتنسيق مع صناديق الضمان الاجتماعي تحت وصاية وزارة العمل، وتهدف إلى توعية الفلاحين بأهمية الانخراط في نظام التأمين الاجتماعي، وتعريفهم بالمزايا والحقوق التي يضمنها هذا النظام.
وتُعد “بطاقة الفلاح العائلية” إحدى أهم مخرجات هذا المشروع، حيث يُنتظر أن تشكل آلية تنظيمية جديدة تسمح بتحديد الفلاحين النشطين بدقة، وتسهيل استفادتهم من مختلف برامج الدعم والحماية الاجتماعية، بما يضمن تحسين ظروفهم المهنية والاجتماعية.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..