ترأس والي ولاية غليزان، كمال بركان، أمس الأول، بمقر الولاية، اجتماع اللجنة الولائية المكلفة بمتابعة عملية تطهير العقار الفلاحي التابع للأملاك الخاصة للدولة، بحضور إطارات مديرية المصالح الفلاحية، إلى جانب مديري وممثلي مختلف القطاعات والهيئات المعنية أعضاء اللجنة، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج الوطني الرامي إلى تسوية الوضعية القانونية للعقار الفلاحي وتعزيز استقرار المستثمرات الفلاحية.
ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة اللقاءات الدورية التي تعقدها السلطات الولائية لمتابعة مدى تقدم عملية تطهير العقار الفلاحي، باعتبارها أحد أهم الملفات الاستراتيجية التي تراهن عليها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار في القطاع الفلاحي، وتمكين الفلاحين والمستثمرين من استغلال الأراضي في إطار قانوني واضح ومستقر.
وخُصص الاجتماع لاستعراض الحصيلة المرحلية لعملية تطهير العقار الفلاحي، والوقوف على مدى تقدم دراسة الملفات الخاصة بعقود الامتياز وتسوية مختلف الوضعيات العالقة، مع تقييم مستوى التنسيق بين الإدارات والهيئات المتدخلة، قصد تسريع وتيرة معالجة الملفات المطروحة.
وأكد والي الولاية، خلال الاجتماع، على ضرورة مواصلة العمل الميداني والإداري بوتيرة منتظمة، مع تكثيف التنسيق بين مديرية المصالح الفلاحية، وأملاك الدولة، والمحافظة العقارية، والمصالح التقنية والإدارية الأخرى، لضمان استكمال عمليات دراسة الملفات وتنفيذ إجراءات التطهير وفقًا للتشريع والتنظيم الساريين.
كما شدد على أهمية إزالة العراقيل الإدارية والتقنية التي قد تؤخر استكمال إجراءات التسوية، داعيًا إلى اعتماد مقاربة عملية تقوم على التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، بما يسمح بتقليص آجال معالجة الملفات وتحقيق الأهداف المسطرة في أقرب الآجال.
ويعد ملف تطهير العقار الفلاحي من بين الملفات ذات الأولوية على المستوى الوطني، بالنظر إلى دوره في تثبيت حقوق المستثمرين والفلاحين، ومنحهم رؤية قانونية واضحة تمكنهم من الاستفادة من مختلف برامج الدعم والمرافقة، فضلاً عن تشجيع الاستثمار في القطاع الفلاحي وتوسيع المشاريع الإنتاجية.
ويرى مختصون أن تسوية الوضعية القانونية للأراضي الفلاحية تشكل عاملًا أساسيًا في تحسين مردودية القطاع، إذ تمنح المستثمرين استقرارًا أكبر، وتفتح أمامهم آفاق الحصول على التمويل البنكي، والاستفادة من برامج التحديث والعصرنة، بما ينعكس إيجابًا على الإنتاج الوطني والأمن الغذائي.
كما تساهم عملية تطهير العقار الفلاحي في تثمين الأملاك الخاصة للدولة، وضمان استغلالها وفق الأطر القانونية، مع الحد من النزاعات المرتبطة بحيازة الأراضي، وتعزيز الشفافية في تسيير العقار الفلاحي.
ويؤكد الاجتماع الذي احتضنته ولاية غليزان حرص السلطات العمومية على مواصلة تنفيذ هذا الورش الوطني، من خلال المتابعة الدورية والتنسيق المحكم بين مختلف الهيئات، بما يضمن استكمال عمليات التطهير وفق الآجال المحددة، وترسيخ بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية، قادرة على دعم التنمية الفلاحية وتحقيق الأهداف الوطنية في مجال الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية المستدامة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..