حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

يشهد سوق بروتين مصل اللبن، المعروف تجارياً باسم “واي بروتين”، حالة من التوتر المتصاعد نتيجة الارتفاع الكبير في الطلب العالمي، الذي بات يتجاوز وتيرة نمو الإنتاج بشكل واضح، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن احتمالات حدوث نقص في الإمدادات وارتفاع الأسعار خلال السنوات المقبلة. ووفق تقارير اقتصادية متخصصة، فإن الإقبال المتزايد على المنتجات الغنية بالبروتين، سواء في قطاع التغذية الرياضية أو الأنظمة الغذائية الصحية، دفع بهذا المكون إلى صدارة قائمة أكثر المكملات طلباً في العالم.
ويُنتَج مصل اللبن كمنتج ثانوي خلال صناعة الجبن، وهو ما يجعل حجم إنتاجه مرتبطاً مباشرة بقطاع الألبان وليس بالطلب الاستهلاكي على البروتين نفسه، الأمر الذي يضع قيوداً هيكلية على إمكانية توسيع المعروض بسرعة. ويؤكد خبراء الصناعة أن هذه المعادلة غير المرنة قد تُحدث فجوة مستقبلية بين العرض والطلب، خصوصاً مع استمرار نمو سوق اللياقة البدنية والمكملات الغذائية.
وتشير بيانات القطاع إلى أن شركات الأغذية والمكملات تتنافس بشكل متزايد على الكميات المتاحة من هذا المورد، في وقت تتوسع فيه قاعدة المستهلكين الباحثين عن بناء العضلات أو إنقاص الوزن أو تحسين نمط الحياة الغذائي. هذا الضغط دفع بعض الشركات إلى تسريع البحث عن بدائل، مثل البروتينات النباتية وتقنيات التخمير الحيوي.
ويرى مختصون أن السنوات القادمة قد تشهد تحولاً كبيراً في سوق البروتين عالمياً، سواء على مستوى الأسعار أو الابتكار الغذائي، مع احتمال إعادة تشكيل خريطة صناعة المكملات بالكامل إذا استمر الطلب في الارتفاع بالوتيرة الحالية.