حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

كثفت المصالح الفلاحية المختصة بولاية ورقلة عمليات المتابعة الصحية للمزروعات الاستراتيجية، في إطار جهودها الرامية إلى حماية المحاصيل الزراعية والحد من انتشار الآفات التي قد تهدد الإنتاج، لاسيما بالمستثمرات الفلاحية الواقعة بمحيط قاسي الطويل.
وفي هذا السياق، قامت مفتشية الصحة النباتية، بالتنسيق مع إطارات المحطة الجهوية لحماية النباتات بغرداية وإطارات القسم الفرعي الفلاحي لدائرة حاسي مسعود، بخرجة ميدانية يومي 23 و24 أوت 2026، لمعاينة الوضعية الصحية للمحاصيل والوقوف ميدانياً على مدى انتشار القوارض ببعض المستثمرات الفلاحية.
وشملت العملية عدداً من المستثمرات، من بينها قلوبال أقري فود ومزرعة النشاط الزراعي الغذائي، حيث تم تسجيل ظهور وانتشار القوارض على مستوى المساحات المزروعة بالذرة الحبية، ما استدعى تدخل المصالح المختصة لإجراء معاينة مباشرة وتقييم درجة الإصابة.
وهدفت هذه الخرجة إلى الوقوف على الوضعية الحقيقية للمحاصيل وتحديد مستوى الأضرار المسجلة، إلى جانب رصد المناطق الأكثر تأثراً بهذه الآفة وتقييم مدى انتشارها، بما يسمح باتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية المناسبة في الوقت المناسب.
وتكتسي المتابعة الصحية للمحاصيل الاستراتيجية أهمية خاصة، بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الزراعات الكبرى، وفي مقدمتها الذرة الحبية، ضمن برامج تطوير الإنتاج الفلاحي وتنويع النشاط الزراعي بالمناطق الصحراوية، التي أصبحت تشهد توسعاً متزايداً في المساحات المستغلة فلاحياً.
كما تسمح المعاينات الميدانية المباشرة بتحديد طبيعة التدخل المطلوب وفق درجة الإصابة، وتفادي توسع بؤر انتشار القوارض إلى مساحات فلاحية أخرى، خاصة في المناطق التي تضم مساحات واسعة من الزراعات الاستراتيجية.
وتعمل المصالح المختصة، من خلال مثل هذه الخرجات، على تعزيز اليقظة الصحية النباتية ومتابعة مختلف الآفات التي يمكن أن تؤثر على المحاصيل، مع الحرص على التدخل المبكر قبل تحول الإصابات المحدودة إلى بؤر واسعة يصعب التحكم فيها.
وتشمل هذه المتابعة كذلك تقييم حالة النباتات ومدى تأثرها بالإصابة، ورصد الأضرار المحتملة، إلى جانب تقديم التوجيهات التقنية اللازمة للمستثمرين والفلاحين حول طرق الوقاية والمكافحة، وفق الإجراءات المعتمدة في مجال حماية الصحة النباتية.
وتأتي هذه العملية في إطار المتابعة المستمرة للمحاصيل الزراعية الاستراتيجية بولاية ورقلة، خاصة بالمناطق ذات النشاط الفلاحي المكثف، حيث تساهم المراقبة الصحية المنتظمة في الحفاظ على صحة النباتات وضمان استقرار الإنتاج وتقليص الخسائر المحتملة.
وأكدت الخرجة الميدانية أهمية التنسيق بين مختلف المصالح والهيئات التقنية، من مفتشية الصحة النباتية والمحطة الجهوية لحماية النباتات إلى المصالح الفلاحية المحلية، لضمان سرعة رصد الآفات والتعامل معها وفق مقاربة ميدانية قائمة على المعاينة والتقييم واتخاذ التدابير المناسبة.