حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

شرعت وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري في تنفيذ عملية تعويض الفلاحين والمربين المتضررين من الحرائق الأخيرة، تجسيدًا لتعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى الإسراع في التكفل بالخسائر وإعادة بعث النشاط الفلاحي بالمناطق المتضررة.
وانطلقت العملية ميدانيًا من ولاية جيجل، حيث باشرت مديرية المصالح الفلاحية توزيع رؤوس الماشية على المربين المتضررين، انطلاقًا من بلدية القنار نشفي، في خطوة تهدف إلى تمكين أصحاب المستثمرات المتضررة من استعادة جزء أساسي من قدراتهم الإنتاجية.

الشحنة الأولى.. 4 آلاف رأس غنم و164 رأسًا من الأبقار

وتتضمن الشحنة الأولى الموجهة إلى المتضررين في جيجل 164 رأسًا من الأبقار وأكثر من 4 آلاف رأس من الأغنام، إلى جانب أكثر من 500 صندوق نحل، على أن تتواصل العملية خلال الأيام المقبلة إلى غاية تمكين جميع المتضررين الذين تم إحصاؤهم من التعويضات المستحقة.
وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنسبة للمربين الذين فقدوا جزءًا من قطعانهم جراء الحرائق، باعتبار أن استعادة الثروة الحيوانية تمثل شرطًا أساسيًا لاستئناف النشاط والإنتاج، والحفاظ على مصادر دخل الأسر الريفية المتضررة.
وبحسب المعطيات التي أوردتها وكالة الأنباء الجزائرية، أكدت المصالح الفلاحية أن عملية التعويض لن تقتصر على نوع واحد من الخسائر، وإنما ستشمل مختلف الأضرار التي تم إحصاؤها ميدانيًا.

• التعويض يشمل مختلف الخسائر

وتشمل عملية التكفل الأصناف الحيوانية والأشجار المثمرة، إلى جانب مختلف الأضرار التي لحقت بالمستثمرات والأنشطة الفلاحية، وفق ما أظهرته عمليات الإحصاء والمعاينة التي قامت بها اللجان المحلية.
وكانت العملية الوطنية قد أُطلقت بهدف الانتقال من مرحلة إحصاء الأضرار وتقييمها إلى مرحلة التكفل الفعلي بالمتضررين، بما يسمح بإعادة تكوين وسائل الإنتاج التي فقدها الفلاحون والمربون بفعل الحرائق.
ولا تتوقف الإجراءات عند توزيع المواشي وخلايا النحل، إذ تشمل كذلك إعادة تأهيل وتهيئة هياكل الإنتاج المتضررة، على غرار الإسطبلات وعنابر تربية الدواجن، فضلًا عن شبكات السقي وغيرها من المنشآت والتجهيزات التي سجلت اللجان المحلية تعرضها للأضرار.

• المجمعات الاقتصادية تدعم العملية

وتتولى المجمعات الاقتصادية التابعة لقطاع الفلاحة جانبًا من عملية توفير وسائل التعويض، من خلال تعبئة الأبقار والأغنام والماعز والأعلاف المتوفرة على مستوى وحدات الإنتاج والمستثمرات العمومية.
ويهدف هذا المسار إلى تسريع إعادة بناء القدرات الإنتاجية للمستثمرات المتضررة، بدل الاكتفاء بالتعويض عن الخسائر بصورة مالية، خصوصًا بالنسبة للمربين الذين ترتبط مداخيلهم مباشرة بالثروة الحيوانية.
وأشاد مراد مونداس، مربي ماشية متضرر من بلدية الشقفة، بالعمل الذي قامت به لجنة الإحصاء و بسرعة عملية التعويض، مشيرا إلى استفادته من 10 رؤوس أغنام كبديل عن تلك التي فقدها جراء الحرائق.
بدوره، عبر الطاهر زعيتر، وهو مربي ماشية آخر متضرر من بلدية برج الطهر عن فرحته، مشيرا بأنه “جد سعيد بعد أن استدعته المصالح الفلاحية اليوم للحصول على تعويض ما فقده من رؤوس ماشية”، مفصلا بأنه “خسر خلال الحرائق 3 أبقار، 6 نعاج و3 رؤوس من الماعز”.
كما أشاد متضررون آخرون بوقوف السلطات العليا في البلاد إلى جانبهم في هذه المحنة والتزامها بوعودها من خلال الإسراع في عملية التعويض.

الرقم الأخضر للتكفل بانشغالات المؤمن لهم اجتماعيا

كما وضع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء الرقم الأخضر “3010 ” للتكفل بانشغالات المؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحقوق المتضررين جراء الحرائق التي مست مؤخرا بعض الولايات، حسب ما أورده امس الأربعاء بيان للصندوق.
وأوضح المصدر ذاته أن “الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء يضع تحت تصرف المؤمن لهم اجتماعيا وذوي الحقوق المتضررين جراء الحرائق التي مست بعض ولايات الوطن، الرقم الأخضر”3010 ” للتكفل بانشغالاتهم المتعلقة بالضمان الاجتماعي.
وكان الصندوق قد أكد مؤخرا على مواصلة جهوده الميدانية للتكفل الاستعجالي بالمواطنين المتضررين من الحرائق عبر الولايات المعنية.

تواصل عملية تسليم مقررات الإعانات المالية لفائدة المتضررين

وتواصل السلطات المحلية بجيجل عملية تسليم مقررات الإعانات المالية لفائدة المواطنين المتضررين من حرائق الغابات التي شهدتها الولاية خلال شهر أوت المنصرم، حسب ما أورده، أمس الأربعاء، بيان لوزارة الداخلية والجماعات المحلية والنقل.
وأوضح ذات المصدر، أن العملية تأتي “تنفيذا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الرامية إلى الإسراع في تعويض المتضررين من حرائق الغابات قبل تاريخ 15 سبتمبر 2026، وتجسيدا لتوجيهات وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السعيد سعيود، الرامية إلى الإسراع في استكمال عمليات التكفل بالمتضررين وتسليمهم الإعانات والتعويضات المقررة”.
وفي هذا الصدد، “تم تسليم مقررات الإعانات عبر بلديات الميلية، أولاد رابح، أولاد يحيى خدروش، سلمى بن زيادة، الأمير عبد القادر، وجانة، تاكسنة، الشحنة ، بوراوي بلهادف، الجمعة بني حبيبي، الشقفة و برج الطهر و غيرها من البلديات المعنية”.
كما “شمل تسليم مقررات الإعانات المالية بلدية زيامة منصورية، وذلك لإعادة تأهيل و/أو إعادة بناء السكنات المتضررة، وسط ارتياح كبير من طرف المستفيدين”.
و لفت البيان إلى أن العملية ستتواصل تباعا إلى “غاية استكمال التكفل بجميع المتضررين وتمكينهم من الاستفادة من الإعانات والتعويضات المقررة ضمن الآجال المحددة”.
وفي سياق متصل، “انطلقت بالولاية عملية توزيع المواشي لفائدة المواطنين المتضررين من الحرائق الأخيرة، وذلك تحت إشراف السلطات المحلية في إطار تعويض الخسائر التي مست الثروة الحيوانية ولتمكين المتضررين من استعادة نشاطهم ومصادر رزقهم”، وفقا لنفس البيان.