حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

شهد سوق الجملة ببوقرة، ولاية البليدة، أمس الأحد 12 أفريل 2026، حركية تجارية نشطة تميزت بوفرة ملحوظة في مختلف أنواع الخضر، بالتزامن مع ذروة الإنتاج الربيعي، الذي يُعد من أهم الفترات الزراعية من حيث تنوع المحاصيل وكثافة العرض.

هذا النشاط انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار، التي عرفت استقرارًا نسبيًا في بعض المواد الأساسية، مقابل تسجيل تفاوت واضح في منتجات أخرى، خاصة الخضر الموسمية، ما يعكس طبيعة السوق الخاضعة لقانون العرض والطلب، إلى جانب عوامل أخرى مرتبطة بالجودة والتكاليف اللوجستية.

 

 

عرف السوق تدفقًا كبيرًا للخضر من مختلف المناطق الفلاحية، ما أدى إلى تنوع العرض وتلبية احتياجات التجار بشكل كبير. وقد ساهمت هذه الوفرة في خلق نوع من التوازن داخل السوق، حيث لم تُسجل ندرة في أغلب المنتجات، بل على العكس، كانت الكميات المعروضة كافية لتغطية الطلب، وهو ما ينعكس عادة على استقرار الأسعار أو انخفاضها في بعض الحالات.

ويرى مهنيون أن هذه المرحلة من السنة تُعد من الفترات المريحة نسبيًا للأسواق، نظرًا لتعدد المحاصيل وتزامن جنيها، ما يتيح للتجار والمستهلكين خيارات أوسع من حيث الكمية والجودة.

 

البطاطا والبصل: استقرار في المواد الأساسية

 

حافظت البطاطا على مكانتها كأهم مادة استهلاكية، حيث تراوحت أسعارها بين 25 و65 دينارًا للكيلوغرام، وهو مستوى يعكس استقرارًا ملحوظًا مقارنة بفترات سابقة شهدت تقلبات كبيرة. ويُعزى هذا الاستقرار إلى تحسن الإنتاج الوطني وتوفر الكميات الكافية في السوق.

أما البصل، فقد سجل بدوره استقرارًا نسبيًا، حيث تراوح بين 50 و75 دينارًا، في حين بلغ سعر البصل الأخضر (رقبي) بين 20 و35 دينارًا، وارتفع إلى حوالي 38 دينارًا للبصل المغسول، وهو فارق يعكس القيمة المضافة الناتجة عن عمليات التنظيف والتحضير.

هذا الاستقرار في المواد الأساسية يُعد مؤشرًا إيجابيًا، خاصة بالنسبة للقدرة الشرائية للمواطن، باعتبارها مواد تدخل في الاستهلاك اليومي بشكل كبير.

 

الطماطم والخضر الأساسية: مستويات متوسطة

 

بلغت أسعار الطماطم ما بين 18 و22 ألف سنتيم، وهو مستوى يُعتبر متوسطًا في ظل وفرة الإنتاج، ويُتوقع أن يشهد مزيدًا من الاستقرار أو الانخفاض في الأيام القادمة مع تزايد العرض.

كما سجلت القرعة أسعارًا تراوحت بين 60 و80 دينارًا، في حين حافظ الجزر على استقراره بين 10 و15 ألف سنتيم، ما يجعله من بين المواد الأقل تقلبًا. وبلغ سعر البيطراف بين 60 و80 دينارًا، واللفت بين 80 دينارًا و12 ألف سنتيم، بينما استقرت الشلادة (لرومان) عند حدود 10 آلاف سنتيم.

 

الخضر الموسمية: تفاوت ملحوظ في الأسعار

 

عرفت الخضر الموسمية تباينًا في الأسعار، حيث تراوحت الجلبانة بين 15 و20 ألف سنتيم، والفول بين 60 و80 دينارًا أو في حدود 12 ألف سنتيم، ما يعكس اختلافًا في الجودة ومصدر التموين.

أما اللوبيا الخضراء (ماشطو)، فقد سجلت أسعارًا مرتفعة نسبيًا بين 20 و30 ألف سنتيم، وهو ما يعزى إلى محدودية العرض مقارنة بالطلب، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وسجلت البطاطا الحلوة حوالي 20 ألف سنتيم، في حين بلغ سعر البورو 19 ألف سنتيم، والكرافص وربطة السلق الكبيرة حوالي 15 ألف سنتيم، وهي أسعار تعكس استقرارًا نسبيًا مقارنة ببقية المنتجات الموسمية.

 

الفلفل والخيار: تقلبات مرتبطة بالعرض

 

عرف الفلفل الحار تذبذبًا في الأسعار، حيث تراوح بين 80 دينارًا و10 آلاف سنتيم، مع تسجيل 60 دينارًا للحار المعبأ، في حين سجل الطرشي أسعارًا بين 10 و13 ألف سنتيم.

أما الخيار، فقد تراوح بين 50 و80 دينارًا، متأثرًا بتقلبات العرض اليومية، في حين بلغ سعر البسباس حوالي 80 دينارًا، والكابويا 70 دينارًا، والخرشف 50 دينارًا، وهي مستويات تعكس وفرة نسبية في هذه المنتجات.

لا تقتصر العوامل المؤثرة في الأسعار على العرض والطلب فقط، بل تلعب تكاليف النقل والتخزين دورًا مهمًا، خاصة في ظل تباعد المناطق الفلاحية وارتفاع أسعار الوقود. كما أن جودة المنتوج، من حيث الحجم والنضج وطريقة الجني، تؤثر بشكل مباشر على سعره في السوق.

ويؤكد بعض التجار أن المنتجات ذات الجودة العالية تجد طلبًا أكبر، حتى وإن كانت بأسعار مرتفعة، في حين تُباع المنتجات الأقل جودة بأسعار أقل لتصريفها بسرعة.