تكللت حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الجاري بولاية باتنة بتحقيق نتائج إيجابية ومؤشرات إنتاجية واعدة، حيث استقبلت مخازن ونقاط جمع الحبوب على مستوى الولاية ما يزيد عن 666 ألف قنطار من مختلف أصناف الحبوب، في حصيلة تعكس الانتعاش الذي تشهده المحاصيل الكبرى بعاصمة الأوراس، وتترجم ميدانياً تجسيد الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى بلوغ الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
تأتي هذه الحصيلة المعتبرة إثر جهود مكثفة وتنسيق محكم ومتابعة ميدانية مستمرة قادتها السلطات الولائية وعلى رأسها والي ولاية باتنة بن أحمد رياض، الذي حرص على تسخير كافة الإمكانيات اللوجستية وتذليل العقبات الإدارية والتقنية أمام منتجي الحبوب؛ وذلك انسجاماً والتوجيهات الكبرى لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الهادفة إلى وضع شعبة المحاصيل الكبرى في قلب المعركة الاقتصادية لتحقيق السيادة الغذائية.
وقد سمحت هذه التعبئة المحلية بضمان انسيابية كبيرة في عمليات استقبال وجمع المحصول عبر مختلف الهياكل التخزينية الموزعة بالولاية، وتسهيل الإجراءات الخاصة بتسليم الحبوب وتقليص آجال الانتظار، مما شجع الفلاحين على توريد إنتاجهم الكلي في ظروف تنظيمية محكمة.
لم يكن لهذا الإنجاز الرقمي والنوعي أن يتحقق لولا التواجد الميداني الفعال والتأطير التقني المستمر الذي ضمنته الهيئات الزراعية بالولاية؛ حيث لعبت مديرية المصالح الفلاحية، من خلال أقسامها الفرعية العشرين (20) الموزعة عبر كامل التراب الولائي، دوراً محورياً في مرافقة الفلاحين منذ انطلاق مرحلة الحرث والبذر وصولاً إلى مرحلة الحصاد والتوريد.
وقد شملت هذه المرافقة الإرشادية تقديم الحلول التقنية في الميدان، ومتابعة المسارات الزراعية السليمة، وتنظيم قوافل التوعية والتحسيس، وكذا السهر على تطبيق التدابير الوقائية لحماية المحاصيل وحملات التوريد نحو تعاونيات الحبوب والبقول الجافة.
حجم الخط
+
-
1 دقيقة للقراءة


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..