حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلنت مديرية المصالح الفلاحية لولاية وهران، في إطار مواصلة تنفيذ تعليمات السلطات العمومية الرامية إلى ضمان نجاح حملة الحصاد والدرس، عن إلزام جميع منتجي الحبوب، وخاصة المستفيدين من مختلف برامج الدعم العمومي، بتسليم كامل إنتاجهم من القمح بنوعيه والشعير إلى التعاونية المحلية للحبوب والبقول الجافة المختصة إقليميًا، مؤكدة أن أي إخلال بهذا الالتزام سيعرض صاحبه لإجراءات إدارية وقانونية قد تصل إلى الحرمان من الاستفادة من الدعم الحكومي مستقبلاً.

وأوضحت المديرية، في إعلان موجه إلى الفلاحين، أن هذا الإجراء يأتي تطبيقًا لأحكام المادة 30 من قانون المالية التكميلي لسنة 2022، التي تنظم كيفية توجيه وتسويق المحاصيل الإستراتيجية، لاسيما بالنسبة للمستفيدين من أشكال الدعم المختلفة التي توفرها الدولة في إطار سياستها الرامية إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني.

وأكدت المديرية أن الإلزام يشمل كافة الفلاحين الذين استفادوا من أي شكل من أشكال المرافقة والدعم العمومي، سواء تعلق الأمر بالبذور المعتمدة، أو الأسمدة، أو برامج السقي، أو العتاد الفلاحي، أو غيرها من آليات الدعم التي تضعها الدولة تحت تصرف المنتجين بهدف رفع الإنتاج الوطني من الحبوب.

ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توجيه المحصول نحو قنوات التخزين الرسمية، بما يسمح بتكوين مخزون وطني إستراتيجي، وتأمين احتياجات السوق الوطنية، وتقليص اللجوء إلى الاستيراد، خاصة في ظل التحديات التي تعرفها الأسواق العالمية للحبوب.
وفي هذا السياق، دعت مديرية المصالح الفلاحية جميع الفلاحين المعنيين إلى التقرب، في أقرب الآجال، من التعاونية المحلية للحبوب والبقول الجافة المختصة إقليميًا، من أجل استكمال إجراءات تسليم محاصيلهم في الظروف التنظيمية المطلوبة، بما يضمن السير الحسن لحملة جمع المحصول.

وأشارت إلى أن تعاون المنتجين مع التعاونيات المحلية يعد عنصرًا أساسيًا في إنجاح موسم الحصاد والدرس، والمحافظة على جودة الحبوب وضمان تخزينها وفق المعايير التقنية المعتمدة.
وشددت المديرية على أن مصالحها، بالتنسيق مع مختلف الهيئات والإدارات المعنية، ستباشر عمليات متابعة ورقابة ميدانية للتأكد من مدى احترام الفلاحين لهذا الالتزام، والتثبت من توجيه المحصول نحو التعاونيات المعتمدة.

وأكدت أن كل مخالفة لأحكام المادة 30 من قانون المالية التكميلي لسنة 2022، أو الامتناع عن تسليم المحصول دون مبرر قانوني، ستترتب عنها الإجراءات الإدارية والقانونية المنصوص عليها في التشريع والتنظيم الساريين، وفي مقدمتها الحرمان من الاستفادة من مختلف برامج الدعم العمومي مستقبلاً، إضافة إلى الإجراءات الأخرى التي تقتضيها النصوص القانونية.
ويأتي هذا الإجراء في سياق السياسة الوطنية الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي ورفع مستوى الاكتفاء الذاتي من الحبوب، من خلال ضمان استرجاع المحاصيل المنتجة في إطار برامج الدعم العمومي، وتوجيهها إلى منظومة التخزين الوطنية، بما يسمح بتعزيز المخزون الإستراتيجي وتحقيق استقرار السوق.

وتعوّل السلطات العمومية على تعاون الفلاحين لإنجاح حملة الحصاد والدرس للموسم الفلاحي الحالي، باعتبارها محطة أساسية في سلسلة إنتاج الحبوب، ودعامة رئيسية لتحقيق الأهداف الوطنية الرامية إلى تطوير شعبة الحبوب، وتحسين مردودها، وتقليص فاتورة الاستيراد، بما ينسجم مع التوجهات الإستراتيجية للدولة في مجال الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة.