حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

في إطار الجهود المبذولة لمرافقة الفلاحين ودعمهم في تبني التقنيات الحديثة، نظمت الغرفة الفلاحية لولاية ورقلة، بالتنسيق مع مديرية المصالح الفلاحية وتحت إشراف المعهد الوطني للأراضي والسقي وصرف المياه يومًا إعلاميًا وتحسيسيًا لفائدة الفلاحين، خُصص لموضوع تقنيات السقي الحديثة وسبل تحسين إدارة الموارد المائية في القطاع الفلاحي، وذلك أمس الأول.

ويأتي هذا اللقاء في سياق التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ، حيث بات تحسين مردودية المياه وترشيد استعمالها من الأولويات الأساسية لضمان استدامة النشاط الفلاحي، خاصة في المناطق الصحراوية وشبه الصحراوية التي تعتمد بشكل كبير على تقنيات السقي الاصطناعي.

وقد تضمن البرنامج التكويني لهذا اليوم محاور تقنية هامة، أبرزها التعريف بالسقي بالتنقيط باعتباره من أكثر الأنظمة كفاءة في استعمال المياه، مع شرح طرق الاستعمال الأمثل وصيانة الشبكات لضمان استمرارية الأداء وتقليل الأعطاب. كما تم التطرق إلى تحسين إنتاجية المياه تحت نظام الرش المحوري، خصوصًا في زراعة الحبوب وعلى رأسها القمح، من خلال اعتماد أساليب تسيير دقيقة تساهم في رفع المردودية وتقليل الهدر.

وتم خلال المداخلات التأكيد على أن اعتماد هذه التقنيات الحديثة لا يساهم فقط في تقليل استهلاك المياه، بل يساعد أيضًا على تحسين جودة الإنتاج الزراعي، وتقليص التكاليف التشغيلية، بما ينعكس إيجابًا على دخل الفلاح واستدامة النشاط الفلاحي.

ويهدف هذا اليوم الإعلامي إلى تمكين الفلاحين من التعرف على أحدث تقنيات السقي المعتمدة، وتزويدهم بالمعارف العملية اللازمة لصيانة واستغلال تجهيزات الري بكفاءة عالية. كما يشكل فرصة لتبادل الخبرات بين المختصين والفلاحين، وطرح الانشغالات الميدانية المتعلقة بإدارة المياه في المناطق الفلاحية.
وتندرج هذه المبادرة ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تعزيز التكوين الميداني والمرافقة التقنية للفلاحين، بما يسمح بتحقيق فلاحة أكثر استدامة وفعالية، قادرة على مواجهة تحديات شح الموارد المائية، وتحقيق الأمن الغذائي على المدى الطويل.