حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

نظمت وحدة أغذية الأنعام بوقطب بولاية البيض، بداية الأسبوع الجاري، يومًا مفتوحًا للتعريف بمنتجاتها وأنواع الأعلاف التي توفرها لفائدة المربين والمهنيين، في خطوة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع الفاعلين في شعبة تربية المواشي والتعريف بالإمكانيات التي توفرها الوحدة في مجال إنتاج وتسويق الأعلاف.
وحظيت هذه المبادرة باستحسان مسؤولي قطاع الفلاحة، إلى جانب ممثلي الموالين ومربي المواشي من ولايتي البيض والنعامة، باعتبارها شكلًا من أشكال التواصل المباشر بين منتجي الأعلاف ومستعمليها، بما يسمح بالتعريف بالمنتجات المتوفرة والاستماع في الوقت نفسه إلى انشغالات واحتياجات المربين.
وتكتسي مثل هذه الأيام المفتوحة أهمية خاصة بالنسبة للمناطق الرعوية التي يعتمد فيها عدد كبير من المربين على تربية المواشي، حيث تمثل الأعلاف أحد العناصر الأساسية في الحفاظ على صحة القطيع وتحسين مردوديته، خاصة خلال الفترات التي تتراجع فيها الموارد الرعوية الطبيعية.
وتسمح المبادرة للمربين بالتعرف بصورة مباشرة على طبيعة المنتجات المعروضة، وكيفية استخدامها، ومختلف الخيارات المتاحة لتلبية احتياجات قطعانهم، إلى جانب فتح المجال أمام حوار مباشر حول احتياجات السوق المحلية.
وتندرج هذه الخطوة في سياق تعزيز العلاقة بين وحدات إنتاج الأعلاف والمربين، بما يساعد على تحسين وصول المنتجات إلى مستعمليها، وتقريب المعلومة التقنية والتجارية من المهنيين.
وتعد وحدة أغذية الأنعام ببوقطب من وحدات إنتاج الأعلاف التابعة لشبكة المجمع الغربي لتربية الدواجن، وهي وحدة معروفة بنشاطها في إنتاج أغذية الأنعام، كما سبق أن تمت معاينتها من طرف السلطات ووفود رسمية في إطار متابعة شعبة اللحوم الحمراء والإنتاج الحيواني بولاية البيض.
وتكتسب الوحدة أهمية إضافية بالنظر إلى موقع بوقطب ضمن منطقة رعوية تستقطب نشاطًا مهمًا في تربية المواشي، فضلًا عن ارتباطها بمحيط إنتاجي يمتد إلى ولايات مجاورة، من بينها النعامة.
وكانت بعثة استعلامية مؤقتة للمجلس الشعبي الوطني قد وقفت، في فبراير 2026، على نشاط وحدة إنتاج أغذية الأنعام ببوقطب، حيث اطلعت على مراحل تصنيع الأعلاف المركبة وآليات توزيعها، مع التأكيد على أهمية التوزيع المباشر للمربين للحد من حلقات المضاربة.
ويشكل توفير الأعلاف المنتظمة وذات النوعية المناسبة أحد العوامل المؤثرة في استقرار نشاط تربية المواشي، خصوصًا بالنسبة للمربين الذين يواجهون تغيرات موسمية في توفر المراعي وتكاليف التغذية.
ومن هذا المنطلق، يمكن للأيام المفتوحة التي تنظمها وحدات الإنتاج أن تؤدي دورًا يتجاوز التعريف بالمنتجات، من خلال تعزيز التواصل مع المربين، وفهم احتياجاتهم، وتقديم المعلومات المرتبطة باستعمال الأعلاف، بما يساهم في تحسين العلاقة بين المنتج والمستهلك المهني.
كما أن إشراك ممثلي الموالين ومربي المواشي من ولايتي البيض والنعامة يعكس الطابع الجهوي لهذه المبادرة، ويمنحها فرصة للاستماع إلى انشغالات شريحة واسعة من المتعاملين مع شعبة تربية المواشي.
وتأتي هذه المبادرة في وقت تحظى فيه شعبة اللحوم الحمراء وتربية المواشي باهتمام متزايد، بالنظر إلى دورها في تعزيز الإنتاج المحلي وتحقيق الأمن الغذائي، وهو ما يجعل تحسين منظومة تغذية القطيع عنصرًا أساسيًا ضمن سلسلة الإنتاج الحيواني.
وبذلك، يشكل اليوم المفتوح بوحدة أغذية الأنعام ببوقطب خطوة عملية لتعزيز التواصل بين منتجي الأعلاف والمربين، والتعريف بالمنتجات المتوفرة، وفتح قنوات مباشرة للنقاش حول احتياجات شعبة المواشي في البيض والنعامة، بما قد يدعم تحسين الخدمات المقدمة للمهنيين وتطوير النشاط الحيواني في المنطقة.