تشهد دائرة مكمن بن عمار حركية تنموية متسارعة في قطاع الفلاحة، من خلال إطلاق خمسة محيطات كبرى للاستثمار الفلاحي، في خطوة تعكس التوجه نحو دعم الزراعات الاستراتيجية وتوسيع المساحات المسقية، ضمن رؤية تهدف إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني ورفع جاذبية الاستثمار بالمنطقة.
وتشمل المحيطات الفلاحية الجديدة كلًا من: عقلة النعجة، واد الحرمل، حوض السبعين، الراشيدية، والمعذر، حيث تم إدراجها ضمن برامج الاستثمار الفلاحي الكبرى بالتنسيق مع المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية والمصالح الفلاحية للولاية.
ويأتي هذا التوجه في إطار سياسة تعتمد على استقطاب المستثمرين ومرافقتهم ميدانيًا، مع توفير الظروف الملائمة لإنجاح المشاريع الفلاحية الحديثة، خاصة في مجال الزراعات الاستراتيجية ذات البعد الاقتصادي والغذائي.
أرقام تعكس ديناميكية ميدانية متواصلة
عرفت المنطقة انطلاق عمليات حفر الآبار الارتوازية لفائدة أكثر من 20 مستثمرًا، مع إنجاز ما يفوق 30 بئرًا ارتوازيًا إلى غاية اليوم، في إطار دعم التوسع في المساحات المسقية وضمان استدامة الموارد المائية الموجهة للإنتاج الفلاحي.
كما تم لأول مرة اعتماد نظام الري المحوري باستعمال التقنيات الحديثة، حيث جرى تركيب 10 آلات للري المحوري لفائدة المستثمرين، مع استمرار العملية تدريجيًا عبر مختلف المحيطات الفلاحية.
وفي جانب الهياكل القاعدية، تم إنجاز أكثر من 50 كلم من المسالك الفلاحية لتسهيل تنقل المستثمرين والعتاد الفلاحي، إضافة إلى مواصلة عمليات إيصال الكهرباء الفلاحية نحو المحيطات الجديدة، بما يسمح بتوفير الظروف التقنية الضرورية للإنتاج.
وفي إطار دعم شعبة الحبوب وتعزيز قدرات التخزين، تم كذلك إنجاز مركزين لتخزين الحبوب، بما يساهم في تحسين عمليات التجميع والحفاظ على المنتوج الفلاحي.
نحو قطب فلاحي استراتيجي
هذه المشاريع تعكس إرادة واضحة لتحويل دائرة مكمن بن عمار إلى قطب فلاحي واعد يعتمد على الاستثمار الحديث والتقنيات المتطورة، مع التركيز على الاستكشاف والتطوير والإنتاج في إطار رؤية تنموية شاملة.
وتؤكد السلطات الولائية والمحلية، إلى جانب الفاعلين في القطاع الفلاحي، مواصلة مرافقة المستثمرين والفلاحين من أجل إنجاح هذه الديناميكية الجديدة، التي من شأنها خلق الثروة ومناصب الشغل والمساهمة الفعلية في دعم الأمن الغذائي الوطني.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..