في خطوة ترمي إلى تعزيز الأمن الغذائي الوطني وضمان استقرار تموين الأسواق بمادة الثوم على مدار السنة، استكملت ولاية سطيف عمليات تخزين محصول الثوم الجاف للموسم الفلاحي 2025-2026، ضمن برنامج ضبط المنتوجات الفلاحية واسعة الاستهلاك، وذلك من خلال غلق 16 غرفة تبريد تابعة لمتعاملين خواص بعد الانتهاء من استقبال الكميات الموجهة لتكوين المخزون الاستراتيجي.
وجرت عمليات التخزين يومي 30 جويلية و2 أوت 2026، وشملت مستودعات التبريد الواقعة ببلديات القلتة الزرقاء، وبازر سكرة، وبئر العرش، وعين ولمان، حيث تم حفظ محصول الثوم الجاف في ظروف تقنية ملائمة تضمن الحفاظ على جودته وإتاحته للتسويق عند الحاجة، بما يسهم في الحد من تقلبات الأسعار وتفادي الندرة الموسمية.
وتندرج هذه العملية في إطار السياسة الوطنية الرامية إلى تنظيم الأسواق الفلاحية من خلال تكوين مخزونات استراتيجية للمنتجات واسعة الاستهلاك، بما يسمح بضبط العرض والطلب، وحماية القدرة الشرائية للمواطن، إلى جانب دعم الفلاحين وتشجيعهم على مواصلة الإنتاج.
وشهدت العملية معاينات ميدانية أشرفت عليها اللجنة التقنية الولائية المكلفة بمتابعة البرنامج، والتي ضمت ممثلين عن الديوان الوطني المهني المشترك للخضر واللحوم، ومديرية المصالح الفلاحية، والغرفة الفلاحية، ومفتشية الصحة النباتية، إلى جانب ممثلي الفروع الفلاحية ومفتشية التجارة بدائرتي العلمة وعين ولمان.
وحرصت اللجنة على التأكد من مطابقة عمليات التخزين للمعايير التقنية والتنظيمية المعتمدة، بما يضمن سلامة المنتوج وجودته طوال فترة التخزين، ويؤهل المخزون للتدخل في السوق عند الحاجة، في إطار آليات ضبط الأسعار والحفاظ على توازن السوق الوطنية.
وتعكس هذه العملية أهمية الاستثمار في منشآت التبريد باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لتطوير سلاسل التخزين والتسويق الفلاحي، والحد من ضياع المنتجات بعد الجني، فضلاً عن تعزيز القيمة الاقتصادية للمحاصيل الزراعية، خاصة تلك التي تشهد طلباً واسعاً في السوق الوطنية.
كما تؤكد نجاح التنسيق بين مختلف الهيئات التقنية والإدارية والرقابية في تنفيذ برامج الضبط الفلاحي، بما يعزز استدامة الإنتاج الوطني، ويرسخ مقومات الأمن الغذائي، ويضمن وفرة المنتجات الفلاحية الأساسية للمستهلكين على مدار السنة.


تعليقات
0لا يوجد تعليقات بعد..